تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

"النظام لا يزال على حاله".. تقرير أميركي ينتقد تهديدات ترامب لإيران

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
21-01-2026 | 03:30
A-
A+
النظام لا يزال على حاله.. تقرير أميركي ينتقد تهديدات ترامب لإيران
النظام لا يزال على حاله.. تقرير أميركي ينتقد تهديدات ترامب لإيران photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "The Hill" الأميركية أن "عبارة "المساعدة في طريقها!" قد تُعتبر واحدة من أسوأ الأكاذيب التي قالها رئيس أميركي على الإطلاق. لقد شهدنا في الأسابيع القليلة الماضية احتجاجات غير مسبوقة تجتاح إيران وتهدد بإسقاط نظامها، حيث خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية وتراكم سلسلة من الهزائم الخارجية المحرجة. بالنسبة للكثيرين، تم تعويض رعب رؤية الجثث في إيران بفكرة أن هؤلاء المتظاهرين الشجعان ربما ماتوا من أجل قضية نبيلة وهي انهيار نظام ثيوقراطي قمعي عمره أربعة عقود كان شوكة في خاصرة العالم، ولكن حتى اللحظة، لقد تم قمع الاحتجاجات، ويبدو أن عددًا لا يُحصى من المدنيين لقوا حتفهم في ظل استمرار النظام".

وبحسب الصحيفة، "قد يتغير هذا الوضع لاحقًا، لكن لا بد من استخلاص العبرة، فإن حث الناس على الاحتجاج بوعود المساعدة، ثم التراجع عند حلول وقت العمل، يُظهر ضعفًا. إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي بدا أنه يركز على ضرب دول ضعيفة مثل فنزويلا وغرينلاند، تراجع عن المعركة الوحيدة التي أراد الجميع أن يخوضها. في الواقع، إن إيران مهيأة للتغيير، ولقد كانت السنوات القليلة الماضية محرجة للغاية بالنسبة لها، فقد شنت حماس، حليفتها في غزة، هجمات 7 تشرين الأول دون علم طهران بالتفاصيل الكاملة، مما زجّ بها في صراع لم تكن تملك فيه سيطرة تُذكر. ومن ثم اضطرت إيران إلى التعامل مع حليف آخر أمضت عقودًا في رعايته، وهو حزب الله، لتنأى بنفسها فعليًا عن الصراع الأوسع مع الإسرائيليين. وشنّ المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن هجمات لم تُلحق بإسرائيل أي ضرر يُذكر، وبعد ذلك، انهار النظام السوري بقيادة بشار الأسد حيث لجأ الأخير إلى موسكو، مُبدداً بذلك الجهود التي بذلتها إيران لإبقائه في السلطة خلال الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد. يُضاف إلى ذلك أن العراق يبدو عازماً على التخلص من نير النفوذ الإيراني، ويأمل أن تُضعف الانتخابات الأخيرة وعدم الاستقرار الإيراني الجماعات المسلحة التي تعمل بتوجيه من آيات الله. وأخيراً، كانت هناك حرب الأيام الاثني عشر العام الماضي، التي شنت فيها إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً على إيران بسهولة، ولم تتمكن طهران إلا بصعوبة من الرد".

وتابعت الصحيفة، "قبل عقد من الزمن، بدت إيران وكأنها ستمتلك طريقًا شيعيًا رئيسيًا يمتد من طهران إلى بيروت، مع نقاط اختناق عند الخليج العربي والبحر الأحمر. أما الآن، فيبدو أن هذا النفوذ قد تهاوى. أضف إلى ذلك اقتصادًا منهارًا، وعملة متدهورة، وقمعًا لحقوق فئة الشباب، لتجد نفسك أمام وضع مهيأ لتغيير النظام، لكن الخيارات المتاحة لمن سيقود هذا التغيير ليست واعدة. فقد أوضح رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، نواياه بأنه يريد قيادة إيران كشخصية انتقالية. وفي الحقيقة، آخر ما يريده الشعب هو أن يتولى ملكٌ مزيف الحكم خلفًا للنظام الثيوقراطي الذي أطاح بوالده بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والفساد والاستبداد. وفي حين أنه ينبغي الإشادة ببهلوي لدعوته إلى الاحتجاجات، إلا أنه من المضحك أن يتم وضع شخص لم يكن في إيران لأكثر من أربعة عقود على رأس دولة أدارها والده بشكل سيئ للغاية، لدرجة أن الحكم الديني بدا خيارًا أفضل في ذلك الوقت".

وأضافت الصحيفة، "إيران ليست بحاجة للبقاء دولة دينية، فقد أدار آية الله خامنئي والنخب الدينية البلاد كما فعل الشاه، حيث تم قمع الحقوق، وتنفيذ الإعدامات، وبات الفساد والاستبداد هما السائدان، إلى جانب إنفاق مليارات الدولارات في محاولة لزعزعة استقرار جيرانهم بدلاً من استثمار الموارد في شعبهم. لقد فشلت الثورة الإيرانية منذ زمن طويل، لكن القمع الوحشي وحده هو ما يُبقيها في السلطة. كان ترامب مُحقًا في تحدي النظام وحثّ المتظاهرين على مواصلة احتجاجاتهم، فأي رئيس نزيه كان سيفعل ذلك، لكنه ذهب أبعد من ذلك: بتهديده باتخاذ إجراءات ضد الحكومة، منح المتظاهرين الأمل بأنهم سيحظون بدعم الولايات المتحدة. ربما يكون من قبيل الخيال الاعتقاد بأن ضربة عسكرية على الحكومة الإيرانية كانت ستؤدي إلى انهيار النظام، فقد عارضت إسرائيل والدول العربية هذا الأمر، وكذلك فعل بعض المسؤولين في إدارة ترامب. قد لا يُعدم المتظاهرون الذين اعتُقلوا في إيران اليوم، ولكن سيتم إعدامهم بعد أن ينسى ترامب أمرهم".

وختمت الصحيفة، "لقد أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات في محاولة لفهم إيران حتى تتمكن في النهاية من إسقاط نظامها. كانت الفرصة سانحة، وكادت أميركا أن تضيعها لأن تهديدًا فارغًا أدى إلى رد فعل مميت دون أي عواقب. لو أراد ترامب التلويح بالقوة، لكان ذلك من حقه، بل وكان يستحق الإشادة لو كان لديه خطة، لكن استعراضاته كانت قائمة على إظهار القوة بدلًا من أن تكون قوية حقًا".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban