خلف دعوة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" الجديد، انقسمت الخارطة الدولية بين مؤيد يرى في الخطوة "فرصة تاريخية" لإعادة إعمار غزة، ومعارض يخشى تقويض دور
الأمم المتحدة وتكريس نهج أحادي الجانب. المجلس الذي صُمم للإشراف على سلام غزة، يطمح أيضاً للتدخل في أي نزاع عالمي آخر، بميثاق يمنح العضوية لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد بقرار من رئيسه.
العواصم العربية في الصدارة.. مَن هم "الأعضاء المؤسسون"؟
سارعت دول عربية وازنة إلى قبول الدعوة الرسمية، حيث أكدت الإمارات العربية المتحدة مشاركتها كخطوة حيوية لاستقرار المنطقة، وقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الدعوة الأميركية. وانضمت مصر رسمياً إلى المجلس بترحيب من الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما أعلن المغرب مصادقته على الميثاق التأسيسي كمنظمة دولية تطمح لإرساء الحكامة والشرعية.
القائمة شملت أيضاً
السعودية، الأردن، قطر، البحرين، وإندونيسيا، إضافة إلى تركيا التي سيمثلها وزير خارجيتها هاكان فيدان، وباكستان التي رأت في المبادرة طريقاً لتحقيق سلام دائم في غزة. كما أعلن مكتب رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانضمام للمجلس الذي سيضم "قادة من أنحاء العالم".
"تمرد" أوروبي.. مخاوف من تهميش الأمم المتحدة
على المقلب الآخر، اصطدمت طموحات
ترامب بجدار من التحفظات الأوروبية. فرنسا أعلنت بوضوح أنها لن تنضم "في هذه المرحلة"، معربة عن خشيتها من صلاحيات المجلس الواسعة التي قد تقوض الأطر الدولية القائمة. وسارت ألمانيا على النهج ذاته، حيث كشفت وثيقة لوزارة الخارجية عن رفض برلين للمبادرة خشية إضعاف منظمة الأمم المتحدة.
النرويج والسويد رفضتا المشاركة باعتبار المجلس يتعارض مع القانون الدولي، فيما أبدت أيرلندا وإيطاليا تحفظات شديدة، وسط قلق من توسع مهام المجلس خارج نطاق قطاع غزة.
بين الدراسة والحذر.. ماذا عن موسكو وبكين؟
فيما وصف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان دعوة ترامب بـ "الشرف"، لا تزال القوى الكبرى تراقب المشهد بحذر؛ إذ أعلن الكرملين أن
روسيا تدرس التفاصيل وتنتظر توضيحات من
واشنطن، بينما التزمت الصين الصمت بانتظار تبلور الموقف النهائي. أما في كندا، فقد بدا رئيس الوزراء مارك كارني حذراً جداً حيال الانخراط في هذه المبادرة المثيرة للجدل.