ذكر موقع "إرم نيوز" أن تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي
دونالد ترامب، خلال مقابلة تلفزيونية بُثت مساء الثلاثاء، أثارت موجة واسعة من الجدل والتكهنات، بعدما بدا أنه يؤكد بشكل غير مباشر استخدام
الولايات المتحدة لسلاح صوتي سري خلال غارة عسكرية نُفذت في العاصمة الفنزويلية كاراكاس مطلع يناير الجاري، وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص، بينهم مدنيون.
وقال
ترامب، ردًا على سؤال حول وجود أو استخدام "سلاح صوتي" خلال العملية: "لا أحد غيرنا يمتلكه. لدينا أسلحة لا يعرف عنها أحد شيئًا، وربما من الأفضل عدم الحديث عنها، لكن لدينا أسلحة مذهلة. لقد كان هجومًا مذهلًا".
وهذه التصريحات، رغم غموضها، فتحت الباب أمام تساؤلات جدية بشأن طبيعة الأسلحة التي استخدمتها القوات الأميركية، وحدود الشفافية في العمليات العسكرية خارج الأراضي الأميركية.
ووقعت الغارة في الثالث من كانون الثاني، واستهدفت مواقع داخل العاصمة الفنزويلية، وانتهت، بحسب تقارير متعددة، باختطاف الرئيس
نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
ورغم شح التفاصيل الرسمية، تداولت وسائل إعلام موالية لفنزويلا روايات عن استخدام "موجات غير مرئية" تسببت في انهيار الجنود دون إطلاق نار تقليدي.
وفي العاشر من كانون الثاني، نشرت المتحدثة باسم
البيت الأبيض كارولين ليفيت ترجمة لمقابلة مزعومة مع عنصر أمن فنزويلي موالٍ لمادورو، قال فيها إن القوات الأميركية أطلقت "شيئًا لا يمكن وصفه"، مضيفًا: "كان أشبه بموجة صوتية شديدة، شعرت وكأن رأسي سينفجر، بدأنا ننزف من الأنوف، وبعضنا تقيأ دمًا، وسقطنا عاجزين عن الحركة".
ورغم أن صحة هذه الشهادة لم تُثبت بشكل مستقل، فإنها انسجمت مع تكهنات قديمة حول امتلاك الولايات المتحدة أسلحة قائمة على الطاقة الموجهة، ما زاد من حدة الجدل.
وليس سرًا أن الجيش الأميركي يعمل منذ سنوات على تطوير ما يُعرف بـ"أسلحة الطاقة الموجهة"، والتي تستخدم الموجات الصوتية أو الموجات الدقيقة المركزة لإحداث ألم شديد أو تعطيل الخصوم دون اللجوء إلى القوة النارية التقليدية.
وتُعرف هذه الأنظمة إعلاميًا باسم "أشعة الألم"، وقد جرى اختبار بعضها لأغراض تفريق الحشود أو حماية المنشآت.
لكن الخبير العسكري
جوزيف تريفيتيك من موقع "ذا وور زون" شدد على أنه: "لا يوجد حتى الآن أي دليل يدعم الادعاء بأن الجيش الأميركي استخدم سلاحًا صوتيًا خلال عملية
فنزويلا، رغم أن
واشنطن سبق أن نُسب إليها استخدام قدرات غامضة أو غير حركية في عمليات سابقة".
وأشار التقرير إلى أنه في حال امتلاك الولايات المتحدة لسلاح طاقة موجه غير تقليدي قادر على تعطيل الخصوم خلال هجوم مباشر، فإن الوحدة الأرجح لاستخدامه هي "قوة دلتا"، وهي وحدة النخبة التي يُعتقد أنها قادت العملية ضد مجمع مادورو.