تعيش منطقة
الشرق الأوسط حالة من التأهب القصوى مع تأكيد مسؤولين أميركيين أن مجموعة حاملات طائرات وأصولاً عسكرية ضخمة ستصل إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة. يأتي هذا التحرك وسط تقديرات أمنية إسرائيلية، نقلتها صحيفة "
إسرائيل هيوم"، ترجح توجيه ضربة عسكرية أميركية "واسعة" ضد
إيران في غضون أسابيع قليلة.
بدأت السفن الحربية الأميركية، وفي مقدمتها حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومدمرات وطائرات مقاتلة، بالتحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسبوع الماضي. وأفاد مسؤول أميركي لـ"رويترز" أن
واشنطن تدرس أيضاً إرسال أنظمة دفاع جوي إضافية، في خطوة يراها خبراء أنها قد تتجاوز الطابع الدفاعي لتكون تمهيداً لعمل عسكري حاسم، على غرار الحشد الذي سبقه هجمات حزيران الماضي.
الرئيس الأميركي
دونالد ترامب، الذي كشف عن وجود "قوة كبيرة" تتجه نحو إيران، شدد خلال مشاركته في منتدى دافوس على أنه "يراقب الوضع عن كثب". ورغم إبدائه الرغبة في تجنب التصادم العسكري، إلا أنه وجه رسالة حازمة عبر "
سي إن بي سي" أكد فيها أن "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً"، مهدداً بالتحرك الفوري إذا ما استأنفت طهران برنامجها، وملمحاً في تصريحات سابقة إلى "مسح إيران من وجه الأرض" في حال تعرضت مصالح واشنطن أو أمنه الشخصي للخطر.
وكشفت التقارير أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد حث
ترامب سابقاً على "التريث"، ليس من باب التهدئة، بل لأن إسرائيل لم تكن مستعدة دفاعياً لرد الفعل
الإيراني المتوقع. وأبلغ نتنياهو ترامب حينها أن "الضربة المحدودة لن تكون كافية"، محذراً من فوضى لا تحقق نتائج حاسمة، مما أقنع ترامب بضرورة مواصلة الحشد العسكري والتخطيط لسلسلة ضربات واسعة النطاق.
في تل أبيب، لا يستبعد المسؤولون أن تبادر طهران بتوجيه "ضربة استباقية" إذا تيقنت أن الهجوم الأميركي أصبح حتمياً، سعياً منها لامتلاك أفضلية استراتيجية. وفي المقابل، هدد
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برد "شرس وغير مسبوق"، مؤكداً أن قواته لن تتردد في استخدام كل ما تملك، ومحذراً من أن الحرب ستجتاح المنطقة ولن تلتزم بـ"الجداول الزمنية الخيالية" التي يروج لها
البيت الأبيض.
(روتيرز+الصحافة الإسرائيلية)