تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بالخطأ.. مصر تكشف عن خطتها

Lebanon 24
03-05-2016 | 00:21
A-
A+
بالخطأ.. مصر تكشف عن خطتها
بالخطأ.. مصر تكشف عن خطتها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قامت وزارة الداخلية المصرية بإرسال مذكرة "تقدير موقف" بشأن آلية التعامل مع أزمة اقتحام نقابة الصحافيين بالخطأ للإعلاميين، وتحتوي علي عدة نقاط، لوضع استراتيجية لمخاطبة الرأي العام من قبل وزارة الداخلية، وهو ما اعتبره صحفيون بأن "الداخلية" تفضح نفسها بنفسها، ولكن عن طريق الخطأ. وقالت الداخلية - في المذكرة التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي ونشرتها بوابة الأهرام الحكومية- إن "التصعيد من جانب نقابة الصحافيين تصعيد متعمد من قبل نقيب الصحافيين يحيى قلاش وبعض أعضاء مجلس النقابة أصحاب التوجهات، ومن أبرزهم خالد البلشي – جمال عبد الرحيم – محمد عبدالقدوس – حنان فكري- .. وغيرهم من أعضاء المجلس، وذلك لتحقيق مكاسب انتخابية، ولن يتم التراجع عن هذا الموقف فى القريب العاجل إلا عقب تحقيق بعض المكاسب". وأضافت أنه "يجب توقع شن حملة إعلامية شرسة على وزارة الداخلية من قبل كافة وسائل الإعلام انتصارا وتضامنا مع النقابة، وهنا يجب التأكيد على أن تلك الحملة لا يمكن إيقافها، فسوف يكون هناك تسابق من جانب الإعلاميين لإظهار التضامن مع النقابة انتصارا للحريات، ومن يخرج عن هذا السياق سوف يتم اتهامه بالتنسيق مع الجهات الأمنية وما إلى ذلك من الاتهامات". واستطردت الداخلية قائلة إنه "يجب أن يكون للوزارة موقف ثابت، وهو ما تم التأكيد عليه فى البيان الصادر عن الوزارة بشأن الواقعة، فلا يمكن التراجع عن هذا الموقف الآن، فالتراجع يعنى أنه هناك خطأ قد حدث، وبالتالي لو كان هناك خطأ فمن المسئول؟ ومن يجب محاسبته؟". وطالبت بأن يتمثل الخطاب الإعلامي للوزارة خلال المرحلة المقبلة في التأكيد على أن ما حدث من أعضاء مجلس النقابة مخالف للقانون، وأن التستر على متهم مطلوب ضبطه وإحضاره من قبل النيابة العامة يعد "جريمة" تستوجب خضوع نقيب الصحفيين، وكل من شارك في تلك الجريمة للقانون. ودعت الداخلية إلى استثمار البيان الصادر عن النيابة العامة بشأن الواقعة في تدعيم موقف الوزارة، والتأكيد على أن ملاحقة الصحفيين كان بناء على قرار صارد من النيابة العامة بشأن تورطهما فى الإعداد لمخطط يهدف إلى إحداث فوضى بالبلاد. وأصدر مكتب النائب العام المستشار نبيل صادق، الإثنين، بيانا قال فيه إنه تم إلقاء القبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا في ضوء الإذن القضائي الصادر بضبطهما وإحضارهما وسبعة متهمين آخرين في القضية، رقم 4016 لسنة 2016 قسم ثان شبرا الخيمة. وذكر بيان النيابة العامة أن المعلومات والتحريات أظهرت حيازة هؤلاء العناصر الأسلحة النارية وقنابل المولوتوف ومطبوعات ومنشورات تحريضية، وهو ما أظهر أن تلك المخططات تؤثر حتما على أمن وسلامة البلاد، مضيفا بأن التحقيقات أكدت قيامهم بنشر الأخبار والشائعات الكاذبة، واستغلالها في الدعوة والتحريض من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تزامنا مع احتفالات أعياد تحرير سيناء في 25 الماضي، واستغلال تلك التظاهرات في الاشتباك مع قوات الشرطة وأفراد القوات المسلحة، والاعتداء على المنشآت العامة والحيوية ومهاجمة الأقسام. وقالت الداخلية إن " التعامل المباشر من جانب الوزارة سوف يقابل بالرفض والتشكيك من قبل وسائل الإعلام، ولهذا يمكن الاستعانة ببعض الخبراء الأمنيين من السادة لواءات الشرطة بالمعاش والتنسيق مع بعض البرامج لاستضافتهم وشرح وجهة نظر الوزارة فى الواقعة، على أن يتم اختيارهم بعناية فائقة نظرا للهجوم المتوقع عليهم أثناء الحوار وتزويدهم بكافة المعلومات اللازمة حول الاتهامات الموجهة للصحفيين، بالتنسيق بين قطاعي الإعلام والعلاقات والأمن الوطني". وتابعت بأنه " يجب العمل على كسب تأييد الرأى العام لمواجهة موقف النقابة - وذلك من خلال الترويج لأن النقابة تسعى إلى أن تكون جهه فوق القانون لا يمكن محاسبة أعضائها- وهنا تجدر الإشارة إلى وجود قطاع من الرأي العام مؤيد بالفعل لموقف الوزارة ومنتقد لموقف النقابة، وهو ما يمكن البناء عليه لكسب تأييد الرأي العام، ويجب هنا التفرقة بين الرأي الشعبي وما تردده وسائل الإعلام". وقبل يومين فقط من الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، اقتحمت قوات الأمن، نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، للمرة الأولى في تاريخ النقابة، التي تأسست في أربعينيات القرن الماضي، من أجل القبض على الصحافيين عمرو بدر، رئيس تحرير بوابة يناير، ومحمود السقا الصحفي بالبوابة. وتتصاعد الأزمة بين صحافيي مصر، من ناحية، ووزارة الداخلية ونظام عبد الفتاح السيسي، حيث يصر كل طرف على مواقفه دون أي تراجع، في ظل صمت وتجاهل تام من قبل السيسي رغم مناشدات الكثيرين له بسرعة وضرورة التدخل. وقررت النيابة العامة المصرية حبس الصحافيين عمرو بدر ومحمود السقا 15 يوما علي ذمة التحقيقات في اتهامات وجهتها لهم الشرطة بحيازة أسلحة نارية وقنابل مولوتوف ومنشورات تحريضية ضد الحكومة في أزمة جزيرتي تيران وصنافير. وساعة بعد أخرى، تتسع موجة الغضب الواسع والرافض لاقتحام مقر نقابة الصحفيين، حيث صدرت عشرات البيانات والتصريحات المنددة والمهاجمة لتصرفات وزارة الداخلية من قبل العديد من النقابات المهنية والأحزاب السياسية والمؤسسات المستقلة والشخصيات العامة، مؤكدين تضامنهم الكامل مع مطالب الجماعة الصحفية. واجتمع مجلس نقابة الصحافيين، في حضور نقيب الصحافيين يحيى قلاش، مساء الإثنين- مع الصحافيين المعتصمين بالنقابة، لمناقشة سبل التصعيد. واتفق المجتمعون على تعليق شارات سوداء على مبنى النقابة، وتنظيم مؤتمر صحافي ظهر الثلاثاء، إلى جانب تنظيم وقفة احتجاجية في الخامسة مساء الثلاثاء، إلى جانب الحشد للجمعية العمومية التي ستعقد الأربعاء. إلى ذلك، هاجم عدد من البلطجية، الصحافيين المعتصمين على سلم نقابتهم في ساعة متأخرة من مساء الإثنين، بعدما سمحت لهم قوات الأمن التي تحاصر النقابة بالوصول إلى سلالم النقابة، حيث تجمعوا (البلطجية) أمام سلم النقابة واحتكوا بالصحافيين، موجهين لهم سباب وألفاظ نابية. ووفقا لروايات صحافيين شهود عيان: "عندما حاول بعض الصحفيين إبعاد البلطجية عن مدخل النقابة، قام البلطجية بقذفهم بالحجارة والزجاجات، قبل أن يتدخل عدد من أعضاء المجلس لإدخال الصحفيين إلى مقر النقابة لعدم تطور الأمور أكثر من ذلك". جدير بالذكر أن مدير أمن القاهرة اللواء خالد عبد العال قد زار قوات الشرطة التي تحاصر مقر نقابة الصحافيين وتغلق الشوارع المؤدية إليها، مساء الإثنين. من جهته، قال وكيل نقابة الصحافيين خالد ميري، إن السيسي سيتدخل خلال ساعات باعتذار رسمي يحفظ كرامة الصحافيين لإنهاء هذه الأزمة، مؤكدا أن ما حدث من جانب وزارة الداخلية أساء إلى مصر والسيسي بشكل غير مسبوق. وأضاف - في مداخلة هاتفية له بإحدي الفضائيات- أن الجماعة الصحفية "وطنية" وثارت من أجل كرامة هذا الوطن، وكانت في مقدمة صفوف الشعب خلال ما وصفه بثورتي 25 كانون الثاني و30 حزيران، واصفا بيان وزارة الداخلية حول واقعة الاقتحام بأنه يحوي أكاذيب فاضحة، لتبرير موقفها بدلا من الاعتراف بخطئها، ومحاسبة المتورطين. (عربي 21)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك