في ظل الدعوات داخل القارة للاعتماد على نفسها بعد التوتر بشأن غرينلاند، أعلن
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أمس الاثنين أمام
البرلمان الأوروبي في بروكسل، ان
أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون
الولايات المتحدة.
وقال روته متوجها إلى النواب
الأوروبيين: "إن كان أي شخص هنا ما زال يعتقد أن
الاتحاد الأوروبي، أو أوروبا ككل، يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، فليستمر في الحلم. لا يمكنكم ذلك".
وشدد على أنه إن كان الأوروبيون عازمين فعلا على بناء تحالف دفاعي جديد من دون الولايات المتحدة، فسيتحتم عليهم مضاعفة إنفاقهم الدفاعي من نسبة 5 بالمئة التي تم الاتفاق عليها في الحلف الأطلسي العام الماضي، إلى 10 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي، وإنفاق "مليارات عديدة" لحيازة قدرة ردع نووي خاصة بهم.
وقال خلال جلسة أسئلة وأجوبة: "في هذا السيناريو، ستخسرون الضمانة القصوى لحريتنا، وهي المظلة النووية الأميركية. إذا حظا سعيدا".
ولفت إلى أن
واشنطن لا تزال ملتزمة بصورة "تامة" بالبند الخامس من ميثاق الحلف، الذي ينص على الدفاع المشترك في حال تعرض أحد الأعضاء لهجوم من طرف خارجي، لكنها تتوقع من الدول الأوروبية الاستمرار في زيادة إنفاقها على قواتها العسكرية.
وقال: "إنهم بحاجة إلى منطقة
يورو أطلسية آمنة، وهم بحاجة أيضا إلى أوروبا آمنة. وبالتالي، فإن الولايات المتحدة لها مصلحة تامة في بقاء الناتو".
وسارع
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل
بارو، مساء الاثنين، للرد على روته في منشور على منصة اكس، قال فيه: "بإمكان الأوروبيين، بل يجب عليهم، تولي زمام أمنهم بأنفسهم".