تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

لماذا تتصرف الصين بهدوء وسط فوضى ترامب؟

Lebanon 24
27-01-2026 | 12:00
A-
A+
لماذا تتصرف الصين بهدوء وسط فوضى ترامب؟
لماذا تتصرف الصين بهدوء وسط فوضى ترامب؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع دخول عام 2026، وفي الوقت الذي يلفت فيه الرئيس دونالد ترامب انتباه العالم إلى فنزويلا وإيران وغرينلاند، تم إدراج بكين بشكل غريب في المناقشات حول هذه القضايا. يرى بعض المعلقين، حسب موقع "responsible statecraft"، أن هذه الإجراءات قد تُثير توترات محتملة بين الولايات المتحدة والصين بشأن النفوذ الإقليمي في أميركا اللاتينية والشرق الأوسط والقطب الشمالي. مع ذلك، تبنّت بكين حتى الآن نهج "الترقب والانتظار"، وانشغلت بدلاً من ذلك بحشد الجهود لضمان انطلاقة قوية لخطتها الخمسية الخامسة عشرة، ومواصلة حملتها لمكافحة الفساد، لا سيما في الجيش. وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، خضع عضوان آخران من اللجنة العسكرية المركزية الصينية للتحقيق ، أحدهما الجنرال تشانغ يوشيا، وهو أعلى رتبة عسكرية في اللجنة.
 
ويقول الموقع:" بينما تميل الصين إلى التصرف بحزم فيما تعتبره قضايا السيادة والأمن الأساسية، بما في ذلك تايوان وبحر الصين الجنوبي، إلا أن لديها أسباباً لتكون أكثر تحفظاً بشأن القضايا التي تتجاوز آسيا. من جهة، يمكن عزو تحفظ الصين إلى حقيقة بسيطة، وهي أنها لا تجني سوى القليل من الفوائد من التدخل، رغم توقيعها شراكات استراتيجية مع دول مثل فنزويلا وإيران. ففي حالة فنزويلا، وبينما يرى البعض أن الصين هي الدائن ولها مصالح اقتصادية، لا سيما النفط، في فنزويلا، إلا أن العلاقات الاقتصادية بين الصين وفنزويلا كانت متوترة بالفعل قبل وصول نيكولاس مادورو إلى السلطة في الولايات المتحدة. ولا تضمن هذه الشراكة بحد ذاتها أن تتخذ الصين إجراءات فعّالة لمساعدة فنزويلا في خضم الأزمة. علاوة على ذلك، وبالنظر إلى الهدنة التي استمرت لمدة عام والتي تم التوصل إليها خلال قمة ترامب وشي في بوسان العام الماضي، فمن غير المرجح أن تتخذ الصين إجراءات جوهرية لمواجهة الولايات المتحدة بشأن قضايا تقع خارج جدول أعمالها الثنائي".

أضاف الموقع:" بدلاً من الانخراط في قضايا خلافية خارج آسيا، من المرجح أن تُعطي الصين الأولوية لمعالجة التحديات الاقتصادية الداخلية على أي شيء آخر. في الواقع، يبدو أن الصين تستفيد من العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين. فإلى جانب سلسلة من السياسات والتدابير الرامية إلى تعزيز الاستهلاك المحلي ودعم الاكتفاء الذاتي، استضافت بكين العديد من القادة الأجانب ووقّعت وثائق ومذكرات تعاون مع دول من بينها كوريا الجنوبية وكندا . كما حققت الصين والاتحاد الأوروبي تقدماً ملحوظاً في مجال السيارات الكهربائية وسط أزمة غرينلاند. هناك أيضاً قيودٌ فرضتها الصين على نفسها فيما يمكنها فعله. فمنذ السنوات الأولى لجمهورية الصين الشعبية، التزمت سياساتها الخارجية بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمي . وإذا كان مبدأ "الاحترام المتبادل للسيادة والسلامة الإقليمية" يدعم مطالب الصين بتايوان وغيرها من الأراضي المتنازع عليها، فإن مبدأ "عدم التدخل المتبادل في الشؤون الداخلية" يُمكّن الصين من اتباع نهج عملي تجاه مختلف الأنظمة، ولكن مع قدر كبير من ضبط النفس".

تابع:" بينما يستطيع ترامب شنّ عملية عسكرية في كاراكاس، وحثّ الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات، والتعهد بشراء غرينلاند، بحجة الأمن القومي والمصالح، لا تستطيع الصين اتباع استراتيجيات أو تكتيكات مماثلة انطلاقاً من مبدأ عدم التدخل. بل ستُعدّل الصين نهجها تبعاً لذلك بمجرد حلّ الاضطرابات في دول مثل فنزويلا وإيران، مُعطيةً الأولوية للتفاعل ما بعد الأزمة على التدخل المباشر. يُفسر هذا النهج ضبط النفس الذي أبدته الصين في التوترات الجيوسياسية الأخيرة. فقد أدانت الصين الولايات المتحدة لاعتقالها مادورو وزوجته، واتخذت نهجاً حذراً تجاه إيران، ودافعت عن أنشطتها في القطب الشمالي، وأكدت على أهمية ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، لكنها لم تتخذ أي موقف يتجاوز الخطابات الرنانة".

واعتبر ان مبدأ عدم التدخل يُقيّد حتمًا الأدوات التي يُمكن للصين استخدامها في ظل هذه الظروف. وقد يُشير النقاد إلى لجوء الصين المتزايد إلى الإكراه الاقتصادي والتغلغل الدعائي، كما يتضح من تصاعد حدة العلاقات الصينية اليابانية . فبعد أن صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، سناء تاكايتشي، في نوفمبر الماضي، بأن هجومًا صينيًا على تايوان قد يُشكّل "تهديدًا وجوديًا" لليابان، شنّت الصين سلسلة من الحملات ضد اليابان، شملت حظر السلع ذات الاستخدام المزدوج ، وتحذيرات السفر ، واستخدام الرأي العام والحرب النفسية والقانونية . ومع ذلك، تُستخدم هذه التدابير في الغالب في العلاقات الثنائية المباشرة وفي قضايا تُعتبر خطوطًا حمراء بالنسبة للصين، مثل قضية تايوان. في المقابل، كانت الصين أكثر حذرًا في استخدام تكتيكات قسرية مماثلة ضد الاضطرابات في دول ثالثة خارج نطاق مصالحها الأساسية، حيث تُشكّل مثل هذه الإجراءات انتهاكًا واضحًا لمبدأ عدم التدخل. وبالإضافة إلى قوتها الاقتصادية وما يسمى بتكتيكات المنطقة الرمادية ، فإن الصين لا تمتلك تكافؤاً عسكرياً مع الولايات المتحدة، مما يستبعد خيار العمليات العسكرية لفرض النظام العالمي. لا ترغب الصين، ولا تستطيع، تحمّل مسؤولية أكبر عن قضايا تتجاوز مصالحها. مع ذلك، إذا استمرت الاضطرابات في النظام الدولي، فقد تواجه الصين اختباراً حقيقياً لضبط النفس، وقد تُغرى بتوسيع نفوذها العالمي بالإكراه والقوة وسط تصاعد التنافس بين القوى العظمى".

ختم:" تُدرك بكين حجم التحدي الذي يواجهها. وبدلاً من أن تستلهم درس "القوة هي الحق" من الولايات المتحدة، يُرجّح أن تلتزم الصين بضبط النفس استراتيجياً من خلال التمسك بمبادئ التعايش السلمي الخمسة، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. إلا أن هناك تحذيراً هاماً، وهو أنه إذا حوّلت الولايات المتحدة تركيزها نحو آسيا بالانخراط الفعال في التوترات الصينية اليابانية القائمة أو قضايا مضيق تايوان، فقد تتغير حسابات الصين الاستراتيجية بشكل ملحوظ".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك