أفادت تقارير صحفية عبرية، بأن الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب يتبنى نهجًا حازمًا تجاه طهران، إذ إنه لن يتردد في اللجوء إلى الخيار العسكري وتوجيه ضربة مباشرة للدولة الفارسية.
ومع ذلك، أشارت صحيفة "معاريف" إلى أن
ترامب يواجه معضلة إستراتيجية كبرى تتعلق بتبعات هذا الصدام وتوقيته، في ظل رغبته الموازية في تجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة.
وترى صحيفة "معاريف"، أن ترامب لن يتمكن من العودة إلى الوراء إزاء شن هجوم عسكري ضد
إيران، ولا سيما في ظل تصاعد هائل لأعداد القتلى بين صفوف الاحتجاجات، وتعهد ترامب أمام الرأي العام داخل وخارج
الولايات المتحدة بدعم المتظاهرين.
لكن الرئيس الأمريكي، كما تقول الصحيفة العبرية، يواجه معضلة كبيرة إزاء تلك الخطوة؛ فمن جهة يتحسَّب في حال ضرب إيران من انضمام وكلائها إلى الحرب، ولا سيما "كتائب
حزب الله" في العراق، و"حزب الله" في
لبنان، و"الحوثيين" في اليمن، وبالتالي جر المنطقة إلى مواجهة شاملة؛ ومن جهة أخرى لا يود تخليًا عن الضربة، للحيلولة دون تعاظم نفوذ وهيمنة إيران الإقليمية بدرجة تحول دون كسرها مستقبلًا.
وأمام الخيارين، جنحت الصحيفة إلى تقدير باعتزام الرئيس الأمريكي توجيه ضربة محدودة إلى إيران، يمكنها تركيعها وإجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لإعادة هيكلة إستراتيجيتها بما يتسق مع رؤية إقليمية شاملة، تهدف إلى تقليم أظفار القوى المارقة في المنطقة، وتكيُّفها مع الواقع المأمول أمريكيًّا ثمَّ إسرائيليًّا.
وأشارت "معاريف" إلى أن النظام في طهران يدرك الإستراتيجية الأمريكية جيدًا، ويعمل في إطارها على عدة مستويات في وقت واحد، إذ تُجري إيران سلسلة من المحادثات مع الولايات المتحدة بقيادة
وزير الخارجية عباس عراقجي، والموفد الأمريكي ستيف ويتكوف.
وفي المقابل يمتطي الإيرانيون محورين آخرين: توجيه تهديدات مباشرة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، مع استعراض ترسانتهم من الأسلحة، والتهديد بأن "أي جندي أمريكي لن يكون في مأمن". كما اقتبس أحد كبار الضباط الإيرانيين تعبير ترامب المتداول في المنطقة: "ستُفتح أبواب الجحيم على كل من يهاجم إيران".
أما المحور الثاني فهو تفعيل الوكلاء كقوة احتياطية للنظام
الإيراني، بدءًا من ميليشيا الحوثيين في اليمن، و"كتائب حزب الله" في العراق، و"حزب الله" في لبنان، والميليشيات الموالية لإيران في
سوريا.
وخلصت الصحيفة العبرية إلى توقع زيادة التأهبات الإقليمية للهجوم خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة مع انتهاء المناورات العسكرية الأمريكية الراهنة في منطقة
الشرق الأوسط؛ مشيرة إلى احتمالية اتخاذ ترامب قرارًا مصيريًّا بالحرب فور انتهاء المناورات. (ارم نيوز)