وفي أحدث تدخل مباشر له في سياسة بلد آخر، حذر
ترامب العراق، الثلاثاء، من اختيار المالكي، المدعوم من
إيران، رئيسا للوزراء مرة أخرى وإلا فإن
واشنطن لن تساعد العراق المنتج
الرئيسي للنفط والحليف الوثيق للولايات المتحدة.
ورفض المالكي تهديد ترامب وقال في منشور على منصة إكس: "نرفض رفضا قاطعا التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكا لسيادته".
وأضاف: "لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد".
وتُعد تصريحات ترامب أوضح مثال حتى الآن على حملته للحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران في العراق الذي سعى دائما للتوازن في علاقته بين أقرب حليفين له، واشنطن وطهران.
وجاءت تهديدات ترامب بعد أن قال تحالف للتكتلات السياسية الشيعية في العراق يمتلك الأغلبية في البرلمان، السبت، إنه اختار المالكي مرشحا لمنصب رئيس الوزراء مرة أخرى.
وكان المالكي أول رئيس وزراء منتخب في العراق بعد الغزو الذي قادته
الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين عام 2003.
وفاجأ قرار التحالف الكثير من العراقيين الذين اتهموا المالكي باتباع سياسات طائفية لصالح الشيعة، والزج بالسنة للوقوع في شرك مسلحي تنظيم داعش الذين استولوا على ثلث العراق مع انهيار
قوات الأمن.
وشغل المالكي، وهو شخصية بارزة في حزب الدعوة الشيعي، منصب رئيس الوزراء لفترتين من 2006 إلى 2014، وهي فترة شهدت عنفا طائفيا وصراعا على السلطة مع السنة والأكراد إلى جانب تزايد التوتر مع الولايات المتحدة وسوء الخدمات العامة والفساد.
وتعرض المالكي لضغوط للتنحي في عام 2014 من مجموعة كبيرة من المنتقدين -الولايات المتحدة وإيران وقادة سنة والمرجع الشيعي الأعلى في العراق- بعد المكاسب السريعة التي حققها تنظيم داعش في السيطرة على مناطق في العراق.
وفي عام 2015، دعت لجنة برلمانية عراقية إلى محاكمة المالكي والعشرات من كبار المسؤولين بسبب سقوط مدينة الموصل في
الشمال في يد تنظيم داعش.
لكن المالكي، وهو في منتصف السبعينيات من عمره، ظل لاعبا سياسيا مؤثرا، إذ قاد ائتلاف دولة القانون وحافظ على علاقات وثيقة مع الفصائل المدعومة من إيران.
ويقول محللون إنه استخدم مهارات سياسية بارعة لبناء نفوذ بهدوء من خلال علاقاته مع الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية والقضاء.