نقلت صحيفة "
نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس
دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد
إيران "لم تُطرح قبل أسبوعين"، بعدما عُرضت عليه في الأيام الأخيرة قائمة موسّعة من السيناريوهات المحتملة.
وبحسب المسؤولين، تهدف الخيارات إلى إلحاق أضرار جسيمة بمنشآت إيران النووية والصاروخية، أو إضعاف سلطة المرشد الأعلى، فيما لا تزال الخطط "قيد الصقل والنقاش" داخل الدائرة المقرّبة من كبار مساعدي
ترامب، من دون وجود إجماع على الهدف النهائي لأي عمل عسكري.
وأشارت الصحيفة إلى أن توسّع الخيارات يزيد تعقيد قرار ترامب، في ظل "تساؤلات قانونية جدّية" بسبب غياب أي تفويض من الكونغرس، لافتة إلى أن شن حملة واسعة — خصوصاً إذا كان هدفها إضعاف الحكومة أو إسقاطها وليس فقط عرقلة البرنامج
النووي — قد يثير جدلاً حول ما إذا كان ذلك يرقى إلى "عمل من أعمال الحرب" بما يستوجب تفويضاً تشريعياً.
وفي حال اتجه ترامب إلى عملية موسّعة، رجّحت "نيويورك تايمز" أن تستند الإدارة إلى ما تعتبره دعم إيران "للإرهاب" كمسوّغ قانوني، على نحو مشابه لما استُخدم سابقاً عند استهداف قائد فيلق
القدس قاسم سليماني مطلع عام 2020.
وأضافت الصحيفة أن الخيارات الحالية تتجاوز ما كان مطروحاً قبل أسبوعين، حين كانت المقترحات مرتبطة بالتعامل مع قمع الاحتجاجات، وتطرّقت إلى احتمال غارات أميركية مباشرة داخل إيران في سياق تصعيد المطالب بإنهاء مساعي
طهران النووية ووقف دعمها لوكلاء في المنطقة.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن ترامب يقارب ملف إيران بنهج شبيه بما فعله مع فنزويلا، عبر حشد قوة ضغط طويلة قبل الانتقال إلى خطوة عسكرية انتهت باعتقال نيكولاس مادورو، وفق ما ورد في التقرير.
وختمت "نيويورك تايمز" بالإشارة إلى تشكك المسؤولين في قبول طهران بالشروط الأميركية، وبينها وقف تخصيب اليورانيوم بشكل دائم والتخلي عن المخزون النووي الحالي، إلى جانب قيود تتعلق بالصواريخ الباليستية ووقف دعم الجماعات الحليفة في
الشرق الأوسط. (العين)