طالب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني،
الولايات المتحدة بضرورة "احترام السيادة الكندية"، وذلك في أعقاب تقارير كشفت عن لقاءات جمعت مسؤولين في
وزارة الخارجية الأمريكية بانفصاليين من مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط، والتي تسعى لإجراء استفتاء على الاستقلال في خريف هذا العام.
وكشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن قياديين من مجموعة "مشروع ازدهار ألبرتا" زاروا
واشنطن ثلاث مرات منذ نيسان الماضي للقاء مسؤولين في الخارجية الأميركية. وتزامن ذلك مع تصريحات لوزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وصف فيها ألبرتا بأنها "شريك طبيعي للولايات المتحدة"، مشيداً بمواردها الهائلة ونزعة سكانها الاستقلالية.
ورداً على هذه التحركات، أكد كارني، الذي كان برفقة قادة
المقاطعات الكندية، أنه يتوقع من إدارة الرئيس
دونالد ترامب احترام سيادة كندا، موضحاً أن
ترامب لم يثر مسألة استقلال ألبرتا أو مقاطعة كيبيك في محادثاتهما المباشرة. من جانبه، ذهب رئيس وزراء مقاطعة بريتيش كولومبيا، ديفيد إيبي، إلى وصف تحركات الانفصاليين في واشنطن بأنها "خيانة عظمى".
من جهتها، شددت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، على ضرورة احترام السيادة الكندية، لكنها شنت هجوماً عنيفاً على سياسات رئيس الوزراء السابق جاستين ترودو، معتبرة أن حكومته هاجمت اقتصاد
المقاطعة وقطاع
النفط طوال عشر سنوات، مما أجج مشاعر العزلة. وأشارت سميث إلى أن التعاون في مشاريع أنابيب النفط الجديدة قد يقلل من زخم المطالب الاستقلالية.
وعلى عكس الحركة الانفصالية القديمة في كيبيك، بدأت نزعة الاستقلال في ألبرتا تكتسب زخماً حديثاً مرتبطاً بالخلافات حول قضايا المناخ والنفط مع الحكومة الاتحادية. وأظهر استطلاع رأي حديث أجري في 23 كانون الثاني أن 28% من سكان المقاطعة يدعمون خيار الاستقلال، في حين حصلت المجموعات الانفصالية بالفعل على موافقة لجمع تواقيع تمهد للاستفتاء المرتقب.