أفادت سبعة مصادر مطلعة أن عمليات نقل الجيش الأميركي لمعتقلي تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق شهدت تباطؤاً هذا الأسبوع، بعد دعوات من بغداد لدول أخرى لإعادة آلاف المعتقلين إلى بلدانهم.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن في 21 كانون الثاني بدء نقل المحتجزين، وذلك عقب الانهيار السريع لقوات سوريا
الديمقراطية "قسد"، التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا، ما أثار مخاوف بشأن أمن السجون ومعسكرات الاعتقال التي كانت تحت حراستهم، بحسب "رويترز".
وفي غضون ذلك، أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي، حسين علاوي، اليوم الجمعة، أن عمل لجنة متابعة نقل إرهابيي عصابات داعش من سوريا إلى العراق، يجري وفق تفويض
مجلس الأمن القومي العراقي وتوجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مبيناً أن
القضاء العراقي قادر على التعامل مع الموضوع، وهنالك إشادة دولية بالعراق في التعامل مع هذا الملف وبالتنسيق المباشر مع مجلس القضاء الأعلى بوصفه الشريك الاستراتيجي والأساسي في تنفيذ هذا المسار.
وأشار إلى أن "العراق يؤدي دوراً محورياً في هذا الملف بالتعاون مع التحالف الدولي، حيث تتولى
الأجهزة الأمنية العراقية، وبالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى وتحت أوامر رئيس الوزراء، نقل الإرهابيين إلى السجون المختصة وإجراء التحقيقات اللازمة"، لافتاً إلى أن "العراق سبق، منذ سنوات، إلى إجراء التحقيقات الأولية بحق الإرهابيين العراقيين وجمع الأدلة والمبررات الجرمية بحقهم".
وفي ما يتعلق بالإرهابيين الأجانب، أوضح علاوي أن "الحكومة ستعمل مع التحالف الدولي للحصول على المعلومات الخاصة بهم، إلى جانب دعوة دولهم لاستلام رعاياها بعد استكمال الإجراءات القضائية، شريطة توافر المتطلبات القانونية في أنظمتهم القضائية".
وأشار إلى أن "بعض الدول، ولا سيما الأوروبية، لا تفرض عقوبات مشددة في قضايا الإرهاب، ما يستدعي تشديد الإجراءات القضائية من قبل القضاء العراقي بحق العراقيين والأجانب على حد سواء الذين مارسوا الإرهاب إبان السيطرة على مدينة الموصل والرقة
السورية وغيرها من المدن".
وأكد مستشار رئيس الوزراء، أن "العراق يطالب الدول بتحمل مسؤولياتها تجاه رعاياها"، مشدداً على أن "الولاية القضائية العراقية قادرة على التعامل مع هذا الملف، بدعم من وزارة العدل والأجهزة الأمنية والاستخبارية، مع جاهزية عالية على الحدود العراقية - السورية".
وحول تجاوب الدول مع هذا الملف، أكد علاوي "وجود تجاوب دولي، إلا أنه يحتاج إلى وقت وإجراءات لوجستية وفنية وسياسية، عبر
وزارة الخارجية "، مشيراً إلى "الاتصالات الهاتفية التي جرت بين رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأميركي، وما رافقها من إشادة أميركية بإجراءات العراق، فضلاً عن اتصالات
وزير الخارجية مع
الاتحاد الأوروبي".