تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

هل دمّرت أميركا برنامج كندا للطائرات المقاتلة؟

Lebanon 24
04-02-2026 | 09:00
A-
A+
هل دمّرت أميركا برنامج كندا للطائرات المقاتلة؟
هل دمّرت أميركا برنامج كندا للطائرات المقاتلة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "ارم نيوز"، أنّ برنامج Avro Arrow (CF-105) كان مشروعًا طموحًا للغاية أطلقته كندا في خمسينيات القرن الماضي، لتطوير طائرة اعتراضية فائقة السرعة وذات قدرات عالية على ارتفاعات كبيرة، بهدف مواجهة تهديد القاذفات النووية السوفيتية خلال الحرب الباردة. 

وصممت الطائرة بالكامل محليًا، وابتكر مهندسو Avro كندا تقنيات متقدمة، بما في ذلك أنظمة تحكم إلكترونية وحاسوب ملاحي متطور، ولم يتوفر لكندا آنذاك مرافق اختبار كاملة، ما استلزم الاستعانة ببعض الموارد الأميركية.

وتمكنت الطائرات النموذجية الأربعة "Arrow Mk 1" من تحقيق سرعات تفوق الصوت بنجاح، وكان من المتوقع أن تدخل الإنتاج الكلي وتصبح قاعدة لصناعة الطيران العسكري الكندية المستقلة.

وفي 20 شباط 1959، ألغت الحكومة الكندية بقيادة جون ديفنبيكر المشروع فجأة، فيما عرف بـ"الجمعة السوداء"، لأسباب عدة، أولها، الضغط المالي: البرنامج كان مكلفًا للغاية بالنسبة لميزانية الحكومة الكندية الجديدة، إضافة إلى تغيير الأولويات الدفاعية، حيث دخول الصواريخ الباليستية العابرة للقارات على المسرح العسكري جعل الدفاع الجوي التقليدي أقل أولوية.

ونتيجة ذلك، فقد أكثر من 14,500 مهندس وفني وعامل مصنع وظائفهم، وتمّ تفكيك كافة الطائرات النموذجية والمخططات والوثائق، رغم عروض أميركية وبريطانية لشراء أو اختبار الطائرة.

وحتى الآن، لا توجد إثباتات مؤكدة عن دور الولايات المتّحدة في إلغاء البرنامج، لكن الشائعات قائمة، حيث يعتقد بعض الكنديين أن الولايات المتحدة أرادت منع Arrow من التفوق على الطائرات الأميركية، خاصةً طائراتها الاعتراضية.

وتشير نظرية أخرى إلى تلاعب المعلومات الاستخباراتية الكندية نفسها لتقديم تقييمات تهديد مزيفة لصالح إلغاء البرنامج.

بشكل عام، هناك شعور بأن الإلغاء كان بمثابة تدخل غير مباشر للولايات المتحدة، رغم عدم وجود دليل رسمي على تخريب مباشر.

ومعظم الطائرات والنماذج دُمرت، لكن بعض الوثائق والمكونات تم تهريبها أو إخفاؤها من قبل مهندسين مثل كين بارنز.

هذا الغموض أدى إلى استمرار الجدل والنظريات حول وجود طائرة Arrow سليمة مخفية حتى اليوم.

كما ألغى إلغاء Arrow قدرة كندا على تطوير برنامج مقاتلات مستقل، وجعلها تعتمد على الطائرات الأميركية، كما يظهر اليوم مع صفقة F-35.

ولعب بعض مهندسي الطيران الذين تركوا كندا بعد الإلغاء دورًا رئيسًا لاحقًا في برنامج أبولو الأميركي.

وأصبح Arrow رمزًا لما كان يمكن أن تكونه كندا قوة جوية مستقلة ومتقدمة تقنيًا، وما يزال يُستشهد به في النقاشات حول الاعتماد على الولايات المتحدة في الدفاع الجوي.

باختصار، لم تُخرب الولايات المتحدة البرنامج بشكل مباشر، لكنه يُعتقد أنها مارست تأثيرًا غير مباشر أو استغلت الظروف السياسية لتقليص الطموحات الكندية؛ أما بعض الطائرات والمكونات، فقد تم تهريبها جزئيًا إلى المملكة المتحدة أو حفظها من قبل مهندسين كنديين؛ ما أضفى على القصة غموضًا. (ارم نيوز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك