كشفت صور أقمار اصطناعية وشهادات ميدانية أن القوات
الإسرائيلية جرفت أجزاء من مقبرة "حرب غزة" التي تضم رفات عشرات الجنود من
بريطانيا وأستراليا ودول أخرى من الحلفاء سقطوا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، بحسب ما أوردت صحيفة "غارديان"
البريطانية.
وتظهر الصور الملتقطة للمقبرة الواقعة في حي التفاح بمدينة غزة، عن عمليات حفر وتسوية واسعة النطاق في الزاوية
الجنوبية الغربية للموقع.
وبينما تظهر في المحيط فوهات ناتجة عن غارات جوية، تبدو الأضرار داخل حدود المقبرة بشكل مختلف، حيث أزيلت صفوف من شواهد القبور ووضعت حواجز رملية ضخمة باستخدام آليات ثقيلة.
وبحسب تحليل الصور، لم تكن هذه آثار الإتلاف ظاهرة في
مارس من العام الماضي، إلا أنها بدت بوضوح في لقطات بتاريخ 8 آب، ثم ظهرت أكثر اتساعا في صور لاحقة تعود إلى ديسمبر، حيث تظهر المنطقة المتضررة كأرض جرداء مقارنة ببقية المقبرة التي كستها الأعشاب.
وأظهرت الصور أن الدمار طال مساحات واسعة، حيث محي تماما موقع مخصص لقوات حفظ السلام الكندية خارج السور
الرئيسي.
وفي الداخل، سويت بالأرض 6 أقسام تضم رفات أكثر من 100 جندي من الحرب العالمية الثانية، معظمهم أستراليون، و4 أقسام لجنود بريطانيين من الحرب العالمية الأولى سقطوا خلال المعارك مع القوات العثمانية.
وتعقيبا على الصور، قال متحدث باسم الجيش
الإسرائيلي إن المنطقة كانت "ساحة قتال نشطة"، مشيرا إلى أن القوات اتخذت "تدابير عملياتية"، لتحييد ما وصفها "تهديدات محددة بعد قيام مسلحين بشن هجمات من مبان مجاورة للمقبرة".