نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، ردّه الرسمي على أسئلة مراقب الدولة ماتنياهو إنجلمان ضمن مراجعة أحداث هجوم 7 تشرين الأول 2023 وما سبقه، من دون أن يتضمن أي إقرار بتحمّل مسؤولية، وفق ما أوردته "يديعوت أحرونوت".
الوثيقة تمتد على 55 صفحة، حُجبت منها ثلاث صفحات، وتضم اقتباسات كثيرة لمسؤولين أمنيين كبار وُصفت بأنها مقتطعة أو جزئية. وفي إجابة
نتنياهو على سؤال أسباب الإخفاق الاستراتيجي، حمّل المسؤولية لانسحاب
إسرائيل من
جنوب لبنان عام 2000، وخطة فك الارتباط عن غزة عام 2005، كما وجّه اللوم إلى المنظومة الأمنية معتبرا أن "جذر الإخفاق" يعود لفقدان التفوق الاستخباري والدفاعي تجاه
حماس.
ونقل نتنياهو أن
الأجهزة الأمنية أكدت له أن الردع "فعّال" وأن حماس "مردوعة بعمق"، وأوصت بمواصلة النهج نفسه، مشيرا إلى أنه لم تُنقل معلومات كان يمكن أن تعطي صورة مختلفة رغم تبيّن وجود مؤشرات وتدريبات سابقة للهجوم. وأضاف أن التقديرات التي عُرضت عليه حصرت قدرات حماس بعمليات محدودة، ما أثّر على الاستجابة حتى مع ظهور إشارات غير اعتيادية، وصولا إلى توجيه بعدم توسيع الاستعدادات خشية "سوء التقدير".
وبشأن صباح الهجوم، قال نتنياهو إن أمينه العسكري أبلغه عبر "واتساب" عند الساعة 6:29 ببدء الهجوم، ثم تواصلا بعد 15 دقيقة حيث سأل عن إمكان استهداف قيادة حماس ونطاق الهجوم وما إذا كان يجب استدعاء الاحتياط. وذكر أن مكتبه تلقى عند 9:47 تقييما أعده رئيس "الشاباك" رونين بار عند 5:15 صباحا، تضمن أن احتمال هجوم واسع منخفض مع عدم استبعاد هجوم مفاجئ محدود، وأن البند المتعلق بإبلاغ أمينه العسكري "أضيف لاحقا"، بحسب قوله.
وللمرة الأولى، كشف نتنياهو أن إسرائيل نفذت عملية اغتيال مازن فقهاء عام 2017 عبر "قاتل مأجور"، مؤكدا دعمه لسياسة الاغتيالات. كما أورد مقتطفات من تقييم بتاريخ 21 أيلول 2023 اعتبر أن حماس "غير معنية بجولة قتال جديدة"، وموجزا لاجتماع استخباري في 3 تشرين الأول قبل الهجوم بأربعة أيام لم يتحدث عن خطة اقتحام واسعة، إضافة إلى مقتطفات من اجتماع في 31
تموز 2023 مع رونين بار تضمن حديثا عن ارتفاع التحذيرات اليومية وتكرار نتنياهو مطلب "عليكم أن تقتلوا أحدهم".
في المقابل، قال زعيم
المعارضة يائير لابيد إن نتنياهو تلقى تحذيرات مرارا قبل 7 تشرين الأول وتجاهلها، فيما اعتبر غادي آيزنكوت أن الوثيقة تتضمن "تلاعبات واقتباسات انتقائية ومحرّفة". أما "مجلس أكتوبر" فرأى أن نشر وثائق منتقاة خارج سياقها محاولة لطمس الحقيقة. (العين الاخبارية)