في حادثة هي الأحدث ضمن سلسلة خطف جماعي تشهدها نيجيريا، هاجم مسلحون يُعرفون محلياً بـ"قطاع الطرق" قريتي كوتاهو وكوغير في ولاية كادونا شمال غربي البلاد، واختطفوا نحو 30 شخصاً بينهم قس وزوجته الحامل وطفلهما، وفق ما أفاد به مسؤولون دينيون.
ونقلت مصادر محلية أن الهجوم وقع فجر الاثنين الماضي، حيث اقتحم المسلحون التجمعين السكنيين وأطلقوا النار بشكل عشوائي، ما اضطر العائلات إلى الفرار نحو القرى المجاورة. وأصيب زعيم محلي بجروح بليغة جراء ضربات بمنجل.
وأكّد الأب لينوس بوباي، كاهن رعية
كنيسة القديس يوسف في كوتاهو، وقوع الحادثة، مشيراً إلى أن المهاجمين طالبوا أحد أبناء الرعية بدفع فدية قدرها 10 ملايين نايرا قبل أيام، مهددين باختطافه بحجة أن المنطقة تشتهر بزراعة الزنجبيل والخضروات.
وأوضح
الكاهن أن 16 شخصاً اختطفوا من كوتاهو ومثلهم من كوغير، ليبلغ العدد الإجمالي 32 مختطفاً، تمكن 11 منهم لاحقاً من الفرار. وأشار إلى أن أكثر من 90% من سكان القريتين نزحوا خشية تجدد الهجمات.
وتأتي هذه العملية بعد أيام من الإفراج عن 89 شخصاً كانوا مختطفين منذ منتصف كانون الثاني في قرية كورمن والي بمقاطعة كاجورو، حيث كان 183 شخصاً قد اختطفوا من 3 كنائس. وأظهرت شهادات بعض المفرج عنهم تعرضهم لظروف قاسية خلال أسرهم، من تنقل قسري لأيام وإطعام محدود.
وتلفت الأنظار مجدداً إلى الأزمة الأمنية المتفاقمة في نيجيريا، حيث سبق أن وصف الرئيس الأميركي
دونالد ترامب العنف بأنه "إبادة جماعية" تستهدف
المسيحيين. وفي كانون الأول الفائت، نفذت
واشنطن غارات جوية استهدفت معسكرات لجماعات مسلحة شمال غربي البلاد. وتُقرّ تقارير إعلامية بأن الاضطرابات تطال مسلمين ومسيحيين على السواء. (العين)