تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

لا اتفاق ولا مواجهة… ما سر الغموض الأميركي تجاه إيران؟

Lebanon 24
14-02-2026 | 16:00
A-
A+

لا اتفاق ولا مواجهة… ما سر الغموض الأميركي تجاه إيران؟
لا اتفاق ولا مواجهة… ما سر الغموض الأميركي تجاه إيران؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن دلالات "استراتيجية الصمت" التي خيمت على القمة السابعة بين بنيامين نتنياهو والرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، معتبرة أن غياب التصريحات الحاسمة تجاه إيران يعكس تعقيدات "رقعة شطرنج" دولية كبرى.

وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو وفريقه اختاروا العزوف الإعلامي نظرًا لوجود لاعبين متعددين ومؤثرين في صنع القرار بواشنطن، يتجاوزون الإطار الثنائي التقليدي. هذا المشهد "المعقد" فرض دبلوماسية حذرة تسعى للمناورة خلف الكواليس بدلًا من المواجهة العلنية، بانتظار نضوج تفاهمات إقليمية وأمريكية غير معلنة.

وأوضحت الصحيفة: "من يفترض أن نتنياهو سافر إلى البيت الأبيض لإقناع دونالد ترامب بالتخلي عن الدبلوماسية العقيمة مع طهران وبدء الحرب، ربما أدمن دون أن يدري قراءة روايات الإثارة الرخيصة".

وأكدت أن "أروقة البيت الأبيض عادة ما تكون أكثر دقة من البيانات الرسمية"، أما أولئك الذين انتظروا "لحظة عاطفية" علنية، أو إعلانًا رسميًا للخطوط الحمراء بعد الاجتماع، فلم يجدوا سوى الصمت، إذ اكتفى ترامب بمنشور قصير، ونتنياهو برسالة مقتضبة، بينما بقي الصحفيون خلف الأبواب المغلقة.

ولا تعتبر "معاريف" ذلك "شحًا إعلاميًا عابرًا"، بل تعزوه إلى "خيار واعٍ"؛ مشيرة إلى أنه عندما يغيب اليقين، فمن الأفضل تجنب الالتزامات غير الضرورية، لا سيما وأن كل كلمة تُقال علنًا، يمكنها ترسيخ موقف، وتُقلّص بالتالي هامش المناورة.

"في مواجهة إيران، ينطوي العدول عن الصمت إلى العلن على ترف، لا يرغب به أحد خلال هذه المرحلة"، تقول الصحيفة.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن البيان الصادر لاحقًا عن ترامب، يستحق فعليًا قراءة متأنية، إذ لم يذكر الرئيس الأمريكي أنه وقّع اتفاقًا، ولا حتى سعى إليه، وإنما أكد إجباره، أو كاد يُجبر، على استمرار المفاوضات لمعرفة إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وبعبارة أخرى، أعلن ترامب عن نوايا، لا عن إنجاز. وقد صِيغ البيان، وما يتضمنه من تلميحات إلى الخيار العسكري، بطريقة موجهة إلى فئتين مختلفتين من المستمعين.

بالنسبة للإيرانيين، أشار البيان إلى أن "المفاوضات ليست حصانة"؛ أما بالنسبة للأمريكيين، فسعى ترامب إلى الظهور بمظهر الرئيس الذي يُفضّل الدبلوماسية، لكنه لا يستسلم. أما نتنياهو، فامتنع عن تحديد شروط علنية، وتحدث عن "الاحتياجات الأمنية" والتنسيق.

وترى الصحيفة العبرية في تحليلها أن نتنياهو وصل إلى واشنطن لتقليل خطر الاشتباك بين دوائر صنع القرار في المؤسسات الأمريكية، وأراد حضورًا أثناء صياغة الإطار العام للتوجه الأمريكي، لا أن يتلقى تحديثًا بعد فوات الأوان حين يصعب تغيير الصياغة.

ويشير تسلسل اجتماعاته - محادثة مع ويتكوف وكوشنر مساءً، واجتماع مع روبيو صباحًا، ثم ساعات مطولة مع ترامب - إلى محاولة واعية للتواصل مع جميع مراكز النفوذ.

وفي السياق، لفتت "معاريف" إلى إحاطة ترامب بمزيج من الأشخاص، الذين يؤمن بعضهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين إذا ما تم تحديده بدقة؛ فضلًا عن آخرين، يجنحون إلى شك عميق في أي مبادرة إيرانية. وبين هؤلاء، لا يسعى نتنياهو إلى حسم الأمر، بل إلى ربط موقف إسرائيل بالمنطق الذي يحرك كل طرف منهم.

ويرى تحليل صحيفة "معاريف" أن التذبذب في الموقف الأمريكي تجاه الملفات الشائكة لا يعود فقط لشخصية الرئيس، بل لبيئة صنع القرار المحيطة به.

وبعيدًا عن القنوات المؤسسية التقليدية، تبرز "دائرة الثقة" المتمثلة في شخصيات مثل غاريد كوشنر وستيف ويتكوف، الذين يفضلون الصفقات العملية المباشرة، ما يفسر وتيرة التقدم السريع تارة والتوقف المفاجئ تارة أخرى.

وفي إطار هذا الزخم، خلصت الصحيفة العبرية إلى اعتماد قرار ترامب في نهاية المطاف على 3 معايير، أولها: مدى استعداد الإيرانيين فعليًا للتخلي عن أمور ليست رمزية، وبالأخص، الاقتراب من المطلب الأمريكي بشأن مخزون اليورانيوم المخصب واستمرار تخصيبه.

وثانيًا: نسبة إمكانية إبداء إيران موقفًا حازمًا بشأن قضية الصواريخ، أو على الأقل إيجاد سبيل موثوق لمعالجة هذه القضية في غضون فترة زمنية قصيرة.

وثالثًا: مدى نظرة الإيرانيين إلى خطورة ومصداقية التهديد الأمريكي، لا سيما وأن ذلك لا يعتمد على التصريحات، قدر اعتماده على انتشار القوات والاستعداد والقدرة على الرد. 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك