نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنَّ إيران عملت على تجنيد العشرات من الإسرائيليين العاديين للتجسس لصالحها.
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إن عملية التجنيد جاءت مقابل "مبالغ زهيدة" قد تصلُ إلى 4000 شيكل، وذلك للقيام بمهام تجسس أو مراقبة لصالح جهات أجنبية مدعومة عادةً من الإيرانيين.
وذكر التقرير أنه تم توجيه نحو 40 لائحة اتهام أمنية منذ 7 تشرين الأول 2023 ضدّ 60 متهماً بتهمة التواصل مع عملاء أجانب يعملون لصالح إيران، مشيراً إلى أنه خلال هذا الأسبوع، رفعت النيابة العامة الإسرائيلية لائحة اتهام أمام محكمة القدس الجزئية ضد شقيقين في العشرينات من عمرهما، من سكان منطقة القدس، لارتكابهما جرائم أمنية تتعلق بالتواصل مع مسؤولين في المخابرات الإيرانية.
ويلفت التقرير إلى أنَّ الحرب التي اندلعت منذ 7 تشرين الأول 2023، شهدت تصاعداً في النشاط الإيراني السري المباشر ضد إسرائيل، في حين أن إيران صنّفت إسرائيل منذ حرب حزيران 2025 باعتبارها "التهديد الأمني الرئيسي".
ويقول تقرير "معاريف" إنه في السنوات الأخيرة، ازداد عدد الإسرائيليين الذين عملوا لصالح عملاء إيرانيين، مشيراً إلى أن مسؤولي الأمن رصدوا ظاهرة مُقلقة تتمثل في قيام الإسرائيليين بالتواصل بشكلٍ استباقي مع الإيرانيين وعرض العمل لديهم مقابل مكافآت ماليَّة.
وذكرت الصحيفة إنه "يتمُّ إرسال العملاء الذين جندتهم إيران للقيام بمهام جمع المعلومات الاستخباراتية في إسرائيل لعدة أغراض منها تحديد الأهداف، التحريض على الأعمال الإرهابية والاغتيالات ضد أهداف إسرائيلية، بما في ذلك نقل الأسلحة والأموال، والأنشطة التي تؤثر على الوعي العام.
وتُشير "معاريف" إلى أنَّ الإيرانيين لا يستخدمون معظم المعلومات الاستخباراتية التي يجمعها العملاء فوراً، بل تُخزّن وتُحفظ لاستخدامها عند الحاجة. ولذلك، ترى أجهزة الأمن وإنفاذ القانون أن حتى أبسط المهام تُشكّل خطراً كبيراً.
وتوقف التقرير عند محاكمة إسرائيليّ يُدعى مومي مامان، والذي أدينَ في محكمة بئر السبع بتهمة التواصل مع عميلٍ أجنبي ودخول دولة معادية من دون تصريح، فيما حُكِم عليه بالسجن 11 عاماً.
وتبين أنَّ مامان دخل إيران مرتين وشارك في اجتماعين مع مسؤولين في المخابرات الإيرانية، ناقش خلالهما، من بين أمور أخرى، إمكانية إلحاق الأذى بمسؤولين إسرائيليين، في ضوء رغبة النظام الإيراني في الثأر لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" سابقاً اسماعيل هنية في طهران.
ولفتت الصحيفة إلى أن التجنيد والتعامل مع إيران جاء من خلال تطبيق "تلغرام" بشكل أساسي، فيما يحذر المسؤولون الأمنيون من تفاقم هذه الظاهرة، خصوصاً أنها تُكبد إسرائيل ثمناً باهظاً لاسيما من الناحية الأمنية.