نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إن الأنظار تتجهُ إلى المفاوضات الإيرانية - الأميركية التي ستحصل في جنيف بسويسرا، الثلاثاء، وذلك وسط تأهب إسرائيلي استعداداً لسيناريوهات "حربية".
ويقول التقرير إن "الجيش الإسرائيلي يستعد لجميع السيناريوهات المُحتملة، بما في ذلك سيناريو تلاقي الجبهات، حيث يتزامن التوتر مع إيران مع مخاوف من اشتعال الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، مع بدء شهر رمضان".
وذكر التقرير أنه "من المُفترض أن يصل الإيرانيون إلى المحادثات بقائمة من القرارات حول التنازلات، والتي تشمل البرنامج النووي، و400 كغم من اليورانيوم المخصب، ومشروع الصواريخ الباليستية، والوكلاء، وحتى مسألة استمرار النظام الإيراني".
في الوقت نفسه، تقول الصحيفة إنَّ الإيرانيين حتى الآن غير مستعدين للتنازل عن أي من هذه الأصول، وأن أقصى ما هم على استعداد لمناقشته هو الملف النووي، ولكن حتى في هذا الملف، لا يبدو أنهم في عجلة من أمرهم لإظهار أي مرونة.
في المقابل، يواصل الجيش الأميركي حشد قواته حول إيران، مع وصول المزيد من الطائرات الهجومية إلى المنطقة، وتقدم حاملة طائرات إضافية نحو الشرق الأوسط، في إشارة إلى أن "العصا الأميركية موضوعة على الطاولة"، وفقاً للصحيفة.
وحالياً، فإن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب ما يحدث، وفق الصحيفة، مشيرة إلى أن إسرائيل تعزز دفاعاتها في حين أنها تستعد لمجموعة من السيناريوهات الدفاعية والهجومية.
وأشارت إلى أن التمرين البحري الكبير الذي أجراه سلاح البحرية في الأيام الأخيرة، تناول مجموعة متنوعة من السيناريوهات المنسوبة إلى إيران، بما في ذلك هجوم من قبل وكلائها بهدف تعطيل الممرات الملاحية من وإلى إسرائيل، وضرب الأصول الاستراتيجية البحرية والقريبة من الساحل.
وذكرت "معاريف" أن الجيش الإسرائيلي يدرك أن "كل شيء مرتبط ببعضه"، ولذلك فإنَّ لمحادثات جنيف تأثيراً على ما هو متوقع هنا في الأيام المقبلة، واصفة الوضع في الضفة الغربية بأنه متوتر بشكل كبير، مُوضحة أنه عادة الأوضاع تكون متوترة خلال شهر رمضان.
وأعربت الصحيفة عن قلق المؤسسة الأمنية من عدة أمور وقعت في الأسابيع الأخيرة قد تؤثر على الوضع خلال شهر رمضان، ومنها: عنف اليهود الإسرائيليين، وسلسلة قرارات الحكومة المتعلقة بالاستيطان في الضفة الغربية، مثل إلغاء قانون الأراضي، والوضع القانوني للحرم الإبراهيمي، ومدينة الآباء في الخليل، وسلسلة طويلة من القرارات الأخرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش يعمل في الأيام الأخيرة لمنع اندلاع أحداث أمنية في الضفة الغربية، ووجه الكثير من الموارد لذلك، بما في ذلك وحدات من لواء الكوماندوز التي نفذت عمليات اعتقال متعددة.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "إننا نتابع ما يحدث في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ومستعدون جيداً في جميع الجبهات".
وخلصت الصحيفة إلى أن الليلة بين الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع قد تكون دراماتيكية في كلتا الساحتين، القريبة والبعيدة، وأن انتباه الجيش الإسرائيلي يجب أن يكون موجهاً لكليهما، مشيرة إلى أن "أحد السيناريوهات الأكثر واقعية هو سيناريو تلاقي الجبهات".