أعلن عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني تعيين 6 أعضاء جدد في مجلس إرشادات الإيجارات، وهو هيئة من "9" أعضاء تتولى تنظيم الوحدات الخاضعة لنظام تثبيت الإيجار.
وقال ممداني في بيان الأربعاء إن المجلس بتشكيلته الجديدة "سيلقي نظرة موضوعية على المشهد السكني المعقد والواقع الذي يواجهه مليونا مستأجر في مدينتنا يعيشون في وحدات مثبتة الإيجار، وسيساعدنا على الاقتراب من
نيويورك أكثر عدالة وأقل كلفة"، بحسب "
بلومبرغ".
وتأتي الخطوة في إطار سعيه لتنفيذ أحد أبرز وعوده، وهو تجميد الإيجارات في نحو "مليون" شقة خاضعة للتنظيم. وجاءت التعيينات بعد يوم من تهديده برفع ضرائب العقارات بنحو "10%" للضغط على حاكمة
ولاية نيويورك كاثي هوكول لتوفير تمويل إضافي للمدينة، في ظل فجوة بالميزانية تهدد قدرته على تنفيذ بنود أجندته الأكثر طموحا.
ويُعد تجميد الإيجارات خطوة خلافية. ففي وقت يكافح فيه كثير من المستأجرين مع ارتفاع تكاليف المعيشة، يجادل المالكون وجماعات الأعمال بأن إيرادات الإيجارات في الوحدات المثبتة لا تواكب التضخم وارتفاع النفقات.
ووفق جماعة المناصرة "مؤتمر نيويورك للإسكان"، فإن عشرات الآلاف من وحدات الإسكان الميسر المدعومة حكوميا تعاني أصلا من ضغوط مالية مع تجاوز النفقات للإيجارات. ورغم أن التجميد سيفيد المستأجرين، إلا أنه قد يدفع مُلّاك الوحدات الميسرة إلى الاقتراب من التعثر، ما قد يتطلب من ممداني إنفاق "مليار دولار" في "2026" لمساعدتهم على إعادة هيكلة ديونهم، بحسب ما ذكرته الجماعة في "تشرين الثاني".
وفي خلفية التعيينات، كان عمدة نيويورك السابق إريك آدامز قد عيّن "4" أعضاء في نهاية ولايته في محاولة لعرقلة ممداني.
والرئيسة الجديدة للمجلس هي شانتيلّا ميتشل، مديرة برنامج في "مؤسسة نيويورك المجتمعية". كما عُيّن ماكسيم وين الذي وصفه ممداني بأنه ممثل للمالكين في المجلس، ويشرف على تطوير الإسكان الميسر والانتقالي في "Procida Development Group"، وعمل سابقا في إدارة خدمات المشردين في نيويورك.
ومن بين المعيّنين أيضا براندون مانسيلا،
المدير الإقليمي في اتحاد عمال السيارات "United Auto Workers"، والمسؤول عن المفاوضة الجماعية وعمليات النقابات في أجزاء من
شمال شرق الولايات المتحدة وبورتوريكو.
وقال كيني بورجوس، الرئيس التنفيذي لـ"جمعية شقق نيويورك"، إن الجمع بين زيادة ضرائب العقارات المقترحة وتجميد الإيجارات سيكون "مدمرا" للمباني الخاضعة لتثبيت الإيجار التي تعاني أساسا من ضائقة مالية شديدة. وأضاف أن القانون يُلزم مجلس إرشادات الإيجارات بتقييم البيانات واتخاذ قرار "يستند إلى الحقائق لا إلى أيديولوجيا سياسية"، محذرا من أن تجاهل ما وصفه بـ"الرأي التوافقي" قد يفتح الباب أمام تدقيق قانوني، ويضع المجلس أمام مسؤولية تدهور وربما تدمير آلاف المباني الخاضعة لتثبيت الإيجار. (الشرق)