أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول تحرك عملي لـ"مجلس السلام" بإعلانه تعهدات مالية تبلغ 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، بينها 10 مليارات من الولايات المتحدة، إضافة إلى مساهمات دولية وأفراد لقوة استقرار مقترحة في القطاع.
الخطوة تأتي في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول آليات عمل المجلس وحدود صلاحياته، وسط تحفظات أوروبية وانتقادات داخلية تشكك في طبيعته القانونية ودوره المحتمل خارج الأطر الدولية القائمة.
وقال ترامب: إن الولايات المتحدة ستسهم بـ10 مليارات دولارات، فيما تعهدت دول أخرى أعضاء في المجلس بنحو 7 مليارات دولارات.
وأضاف: "نقدم نموذجا لكيفية تعاون الدول ذات السيادة بشكل مسؤول لتحمل مسؤولية مواجهة المشكلات في مناطقها»، مضيفا أن المجلس «لا يكتفي بجمع الدول، بل يضع حلولا ويطبقها".
ولفت ترامب أن السعودية وقطر والإمارات وكازاخستان وأذربيجان والمغرب والبحرين وأوزبكستان والكويت من بين الدول التي تعهدت بأكثر من 7 مليارات دولارات لحزمة الإغاثة، مشيرا إلى أن اليابان تعتزم تنظيم حملة تبرعات لدعم جهود الإغاثة في غزة.
غير أن تصريحات ترامب عكست أيضا انقسامات أعمق قد تهدد مهمة المجلس، فبعد إعلانه أن النرويج ستستضيف اجتماعا مقبلا، وجه انتقادا ساخرا لأوسلو لعدم منحه جائزة نوبل للسلام، قائلا: "كنت أظن أنهم سيعلنون منحي نوبل. هذا أقل إثارة".
وكان المجلس طرح أصلا ضمن خطة سلام من 20 نقطة لغزة، لتولي الإشراف على استقرارها وإعادة إعمارها بعد الحرب التي شنتها إسرائيل عليها.
وحسب بلومبيرغ انتقد معارضون المجلس، واعتبروه صندوقا يمكن أن يتحكم به ترمب، وكان الرئيس قد قال إن الدول الراغبة في عضوية دائمة -وهو يرأس المجلس بصفة ذاتية- ستُلزم بالمساهمة بمليار دولار.
في سياق متصل، نقلت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم عن مصادر مطلعة أن بنك جيه.بي مورغان يجري محادثات لتقديم خدمات مصرفية إلى مجلس السلام.
وأضاف التقرير أن البنك ناقش تقديم خدمات مثل تسهيل المدفوعات من وإلى المجلس.
كان ترامب أعلن رسميا "مجلس السلام" في خلال زيارته إلى دافوس الشهر الماضي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، غير أن حلفاء رئيسيين من مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي ابتعدوا عن المبادرة، متحفظين على تبني هيكل جديد لا تزال سلطته وأساسه القانوني وعلاقته بالمؤسسات القائمة غير واضحة.