نشر موقع "آكسيوس" الأميركي تقريراً جديداً تحدث فيه عن أسبابٍ تدفع نحو اندلاع حرب بين إيران وأميركا، وذلك وسط مفاوضات مُستمرة بين طهران وواشنطن للجم أي تصعيد.
وعرض الموقع 6 أسباب تجعلُ خيار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهي على النحو التالي:
تخوض الولايات المتحدة وإيران محادثات متقطعة بشأن إبرام اتفاق نووي، وتصرُّ واشنطن على منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، عبَّر ترمب مراراً وتكراراً عن رغبته في إبرام اتفاق نووي جديد مع طهران، وألمح في بعض الأحيان إلى نيته تغيير النظام في إيران.
مع هذا، يرى موقع "أكسيوس" أن أي عملية عسكرية أميركية جديدة قد تتجاوز الأهداف النووية.
2- مقتل المتظاهرين
كان ترامب على وشك أن يوجه ضربة عسكرية لإيران في أوائل كانون الثاني الماضي على خلفية مقتل آلاف المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على تدهور الأوضاع الاقتصادية، وطالب بعضهم بتغيير النظام.
وبحسب "آكسيوس" ومنابر إعلامية أميركية أخرى، فإن ترمب تراجع عن الخيار العسكري لأن بلاده لم تكن تمتلك ما يكفي من القدرات العسكرية لشن هجوم على إيران والتعامل مع تداعياته الإقليمية، وذلك خلافاً لما كان عليه الوضع في حزيران الماضي عندما دعمت الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران.
لكنَّ الولايات المتحدة عززت حالياً قدراتها العسكرية في المنطقة بالتوازي مع استئناف المحادثات النووية مع إيران.
3- حاملتا طائرات
وتزامناً مع تهديداته المتكررة للنظام الإيراني، أمر الرئيس ترامب بإرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة، وهو ما أوجد توقعات عالمية هائلة بأنه سيضرب إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين الطرفين.
ويقول موقع "أكسيوس" إن الولايات المتحدة عادة لا تحرك حاملتي طائرات ومئات الطائرات الحربية إلى مواقع معيَّنة إلا إذا كانت لديها نية لاستخدامها.
4- ضغوط إسرائيلية
على المستوى الإقليمي، تستعد إسرائيل للحرب وتدعو إلى عملية عسكرية شاملة تتجاوز الضربات المحدودة التي فكَّر بها ترامب في كانون الثاني الماضي.
ويتوقع مسؤولون من أميركا وإسرائيل حملة عسكرية مشتركة أوسع نطاقا من تلك التي جرت في حزيران الماضي.
وأشار الموقع إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستعد للحرب خلال أيام قد تشمل استهداف إسقاط النظام الإيراني، إضافة إلى تدمير برنامجيها النووي والصاروخي.
5- أسعار النفط
يرى "أكسيوس" أن سوق النفط الحالية قد توفر فرصة إستراتيجية لترمب لشن ضربة على إيران، فالأسواق تشهد وفرة في الإمدادات، والأسعار منخفضة نسبيا، ونمو الطلب متواضع، وقدرات إيران بالوكالة ضعيفة.
وعلى ضوء ذلك، فإن ارتفاع الأسعار في حال اندلاع الحرب سيكون محدوداً إذا لم تتأثر الإمدادات النفطية أو حتى إذا اقتصر التعطيل على صادرات إيران فقط.
وما يعزز ذلك الاحتمال أن إيران لم تنفذ منذ ثمانينيات القرن الماضي تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، وهو نقطة عبور محورية في تجارة النفط العالمية.
6- وضع إيران الداخلي
على الصعيد المحلي، يميل ترامب إلى الاعتقاد بأن الوقت مناسب للخيار العسكري بسبب "ضعف النظام الإيراني" بعد الاحتجاجات الحاشدة وتأثير الحرب الإسرائيلية الأمريكية في حزيران الماضي.
ولا يستبعد المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون أن ترد إيران على أي هجوم عسكري، لكنهم يرون أن ذلك الرد سيكون محدوداً في الظرف الحالي بعد أن استهدفت إسرائيل حلفاء طهران في المنطقة خلال العامين الماضيين.
وخلص موقع "أكسيوس" إلى أن الوضع الراهن يجعل هذه الحرب الوشيكة مصيرية للنظام الإيراني، وهو ما يزيد من خطوة التصعيد المحتمل. (الجزيرة نت)