وجّهت السلطات
الأمريكية اتهامات رسمية إلى ثلاثة مهندسين إيرانيين يعملون في وادي السيليكون بسرقة أسرار تجارية من شركة Google وشركات تكنولوجيا أخرى، ونقل معلومات حساسة بشكل غير قانوني، من بينها إلى
إيران.
ووفقًا لبيان صادر عن
وزارة العدل الأمريكية، وُجهت إلى كل من سرور قندعلي، وشقيقتها سمانه قندعلي، وزوجها محمد جواد خسروي، تهم التآمر لسرقة أسرار تجارية وعرقلة سير العدالة.
وأُلقي القبض على المتهمين الثلاثة، وهم مواطنون إيرانيون يقيمون في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، ومثلوا لأول مرة أمام محكمة فدرالية في الولاية، على أن تُعقد جلسة لاحقة لتعيين محامين للدفاع عنهم.
وبحسب وزارة العدل الأمريكية، عملت الشقيقتان قندعلي سابقاً في شركة غوغل قبل انتقالهما إلى شركة تكنولوجيا أخرى يُشار إليها في وثائق الادعاء باسم "الشركة 3"، فيما كان خسروي يعمل لدى شركة مختلفة تُعرف باسم "الشركة 2".
وتركزت مهامهم المهنية في مجال تطوير ومعالجة شرائح الحوسبة الخاصة بالهواتف المحمولة، بما في ذلك تقنيات تُستخدم في هواتف “بيكسل” التابعة لغوغل.
وتتهم السلطات المتهمين باستغلال مواقعهم الوظيفية للوصول إلى معلومات سرية وحساسة، تشمل أسرارًا تجارية مرتبطة بأمن المعالجات وتقنيات التشفير وغيرها من الابتكارات التقنية، ومن ثم نقل هذه البيانات إلى منصات اتصال غير مصرح بها وأجهزة شخصية، بعضها تم الوصول إليه لاحقًا من داخل إيران.
وتشير وثائق الادعاء إلى أن سمانه قندعلي قامت بنقل مئات الملفات، من بينها أسرار تجارية لغوغل، إلى منصة تواصل تابعة لجهة خارجية، كما يُتهم سرور قندعلي بنقل ملفات مماثلة خلال فترة عمله في الشركة. ووفق التحقيقات، جرى لاحقاً نقل هذه الملفات إلى أجهزة شخصية مختلفة، من بينها أجهزة تعود إلى خسروي.
وتقول وزارة العدل إن المتهمين اتخذوا خطوات متعمدة لإخفاء أنشطتهم، من بينها توقيع إفادات كاذبة، وحذف الملفات المنقولة من أجهزتهم الإلكترونية، والتقاط صور يدوية لشاشات تحتوي على معلومات سرية بدلاً من إرسالها مباشرة عبر تطبيقات المراسلة.
وأظهرت التحقيقات أنهم أجروا عمليات بحث حول كيفية حذف الرسائل والبيانات، بما في ذلك مدة احتفاظ شركات الاتصالات بالرسائل لأغراض قضائية.
وذكرت السلطات أنه بعد أن رصدت أنظمة الحماية الداخلية في غوغل نشاط سمانه قندعلي قبل نحو عامين وقطعت وصولها إلى الأنظمة، وقّعت إفادة أكدت فيها أنها لم تنقل أي معلومات سرية خارج الشركة، وهو ما يتعارض مع ما توصلت إليه التحقيقات، بحسب الادعاء.
من جهته، قال متحدث باسم غوغل، في تصريح لوسائل إعلام أمريكية، إن الشركة عززت تدابيرها الأمنية لحماية معلوماتها الحساسة، وأبلغت السلطات فور اكتشاف الأنشطة المشبوهة.
وأوضح أن الأسرار التجارية المعنية تتعلق بتقنيات معالجات تُستخدم في أجهزة "بيكسل".
ويجري التحقيق في القضية من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي، ضمن ملف تُشرف عليه أقسام
الأمن القومي في الادعاء الفدرالي بولاية كاليفورنيا.
وفي حال إدانتهم، يواجه كل متهم عقوبة تصل إلى 10 سنوات سجن وغرامة قدرها 250 ألف دولار عن كل تهمة تتعلق بسرقة الأسرار التجارية، إضافة إلى عقوبة قد تصل إلى 20 عاماً سجناً وغرامة مماثلة عن تهمة عرقلة سير العدالة.
وتأتي هذه القضية بعد أقل من شهر على إدانة مهندس سابق آخر في غوغل في
الولايات المتحدة بتهمة سرقة آلاف الوثائق السرية للشركة بهدف إطلاق شركة ناشئة في
الصين، في مؤشر على تشدد السلطات الأمريكية في ملاحقة قضايا تسريب التكنولوجيا الحساسة.