أعلن
وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، استعداد أنقرة لإرسال جنود ضمن قوة الاستقرار الدولية إلى
قطاع غزة في حال وافقت الأطراف المعنية، مؤكداً وجود إرادة لدى الرئيس رجب طيب أردوغان بهذا الشأن. جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها في
واشنطن عقب مشاركته ممثلاً لتركيا في اجتماع "مجلس السلام" المخصص لبحث إعادة إعمار القطاع وتأمين استقراره.
وأوضح فيدان أن الاجتماع شهد تجاوز عتبة مهمة فيما يتعلق بتوفير الموازنات المبدئية اللازمة لإعادة تفعيل أجهزة الإدارة المحلية في غزة، مشدداً على أن
تركيا جاهزة لتقديم كافة أنواع الدعم، سواء عبر المساعدات الإنسانية، أو المساهمة في الإدارة، أو المشاركة في القوة الدولية. كما كشف الوزير عن تعهد
تركي ببدء تدريب قوة شرطة محلية سيتم إنشاؤها لضمان الأمن الداخلي في القطاع.
وعلى صعيد الإغاثة، أشار فيدان إلى انطلاق سفينة مساعدات تركية جديدة، لافتاً إلى مساعٍ لإرسال 20 ألف حاوية سكنية في المرحلة الأولى عبر معبر رفح، رغم وجود تحفظات من الجانب
الإسرائيلي على طبيعة تلك الحاويات المعدنية. وحذر من خطورة التراخي في الملف الإنساني، مؤكداً استمرار العمل التركي بروح نضالية لمنع عودة شبح المجاعة والبؤس للفلسطينيين.
يأتي هذا الحراك بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب جمع مساهمات مالية تجاوزت 7 مليارات دولار كحزمة إنقاذ أولية لغزة خلال افتتاح "مجلس السلام"، وهو المسار الذي يهدف لإعادة الإعمار بعد حرب خلفت دماراً طال 90% من البنية التحتية، وسط تقديرات أممية بأن تكلفة الإعمار الشاملة قد تصل إلى 70 مليار دولار.