كتبت" الاخبار": في سباق الدبلوماسية والحرب، استقرت الخيارات، على ما يبدو، على إعطاء فرصة للدبلوماسية، قد تكون الأخيرة، مع إعلان
وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يتوسّط بين الجانبين الأميركي والإيراني، عن جولة ثالثة من المفاوضات تنعقد الخميس المقبل في جنيف. وكتب الوزير العماني على منصة «إكس»: «يسرّني أن أؤكد أن المفاوضات بين
الولايات المتحدة وإيران ستعقد في جنيف يوم الخميس المقبل، مع بذل جهد إيجابي نحو إتمام الاتفاق». وكان أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى، نقل كلامه موقع «أكسيوس»، أمس، موعد الجولة الثالثة ومكانها. ومن جهته، رجّح وزير الخارجية
الإيراني، عباس عراقجي، أن يلتقي بالمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، في جنيف الخميس، مؤكداً أن «الحلّ الدبلوماسي مع
واشنطن لا يزال في متناول اليد». ووصف عراقجي، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، الوضع الحالي بأنه «فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي قائم على معادلة رابح–رابح»، مضيفاً أن هذا «الحلّ في بعض جوانبه قد يكون أفضل من اتفاق عام 2015».
وتحت عنوان "تأخّر الهجوم يربك
إسرائيل" كتبت" الاخبار" : رغم الاجتماع المُرتقب عقده في جنيف الخميس، بين وفدَي البلدين، بوساطة سلطنة عُمان، يستمرّ التصعيد السياسي والعسكري بين
إيران والولايات المتحدة. وفي ما قد ينمّ عن نيّة الإدارة الأميركية من وراء الحشد الكبير من المعدّات العسكرية المنتشرة في المنطقة، أشار مبعوث الرئيس
دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إلى أن استخفاف إيران بهذا الحشد يثير حيرة
ترامب، ويدفعه إلى طرح أسئلة من مثل: «لماذا لا تستسلم إيران رغم كلّ هذا القدر من الضغط؟». وإلى الآن، وعلى الرغم من أن «الرئيس قد يغيّر مساره ويأمر بضربة على إيران، غير أن كثيرين من فريقه ينصحونه حالياً بالصبر»، خصوصاً أن مهاجمة إيران أكثر خطورة من «القبض» على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وأن «قدرات طهران قد تجرّ واشنطن إلى صراع طويل الأمد»، وفق ما نبّهت إليه صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. وفي تل أبيب، اجتمع «الكابينت»، أمس، على خلفية التوتر الأمني مع إيران - بعد تأجيل انعقاده الذي كان مُقرّراً الخميس الماضي -، وناقش الأوضاع في إيران ولبنان وغزة، وذلك إثر عقد رئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو، اجتماعاً أمنياً مُصغّراً. وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن إسرائيل «كانت تستعدّ لهجوم أميركي على إيران نهاية الأسبوع، غير أنّه تبيّن مع اقتراب الخميس أن الهجوم أُجّل إلى موعد آخر قد لا يكون بعيداً». وأشارت الصحيفة إلى أن «ترامب يستعرض عضلاته العسكرية عند المضائق البحرية قرب إيران، فيما يعارض مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية شنّ هجوم على طهران».
ميدانياً، كشفت «القناة 12» العبرية عن صور أقمار اصطناعية بيّنت استعداداً جوياً أميركياً كبيراً في قاعدة موفق السلطي في الأردن، القريبة من مدينة الزرقاء، حيث تظهر أكثر من 70 طائرة، بينها مقاتلات متطوّرة من طراز «F-35» و«F-15E» وطائرات «A-10» إضافة إلى طائرات حرب إلكترونية من نوع «EA-18G غراولر». وبحسب التقديرات، قد يكون العدد الفعلي أكبر نظراً إلى تعذّر رصد محتويات المهابط تحت الأرض والملاجئ المُغلقة. وتشير المعطيات إلى أن
القاعدة تحوّلت إلى «نقطة محورية» في المنظومة الهجومية والدفاعية التي تبنيها الولايات المتحدة في مواجهة إيران.