تحدّثت مصادر أمنية إسرائيليّة لموقع "نتسيف" إسرائيليّة، عما وصفته بعمليات صينية غير معلنة، يمكنها تغيير مسار حرب أميركية أو ربما إسرائيلية على
إيران، جراء نشر بكين لسفينة المراقبة المتطورة "لياووانغ-1" في مياه
الشرق الأوسط، ما يُمثّل قفزة نوعية في القدرات
الصينية التقنية، مع تداعيات مباشرة على موازين القوى في المنطقة وخصوصا في الصراع المحتمل بين
واشنطن وطهران.
وتُعدّ السفينة منصة رادار بحرية متنقلة تتمتع بقدرات استخباراتية غير مسبوقة، أطلق عليها الخبراء اسم "عين التنين" نظرا لدقتها الفائقة.
وتكمن القفزة النوعية في قدرة أنظمة الرادار على اكتشاف الطائرات الشبحية من طراز إف-35 وإف-22، حيث تستخدم ترددات مختلفة متداخلة تخترق تقنيات التخفي المتطورة.
كما تستطيع السفينة تتبع 1200 هدف جوي في وقت واحد بدقة تتجاوز 95% حتى في ظروف التشويش الإلكتروني الأكثر تعقيدا.
وتعتمد السفينة على تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر خوارزميات الشبكات العصبية العميقة لتحديد وتصنيف الأهداف بدقة، مما يقلص هامش الخطأ في التعرف على الطائرات والصواريخ.
وتشمل قدراتها أيضا تتبع الصواريخ الباليستية والأسلحة فرط الصوتية الفائقة السرعة، وهي الأسلحة التي تُشكّل طليعة الترسانة الأميركية.
ويُغيّر وجود هذه التكنولوجيا المتطورة في المنطقة قواعد الاشتباك بشكل جذري. فبالنسبة لواشنطن التي تعتمد على عنصر المفاجأة عبر طائراتها الشبحية لتنفيذ ضربات جراحية، فإن قدرة الرادار الصيني على كشف مواقع هذه الطائرات في الوقت الفعلي يلغي هذا التفوق، ويتيح لإيران تشغيل دفاعاتها الجوية بشكل مركز وفعال.
كما كشفت أقمار صناعية وسفن صينية بالفعل عن تمركز بطاريات باتريوت وطائرات إف-16 في قواعد أميركية في
الخليج، مما يصعب على
الولايات المتحدة الحفاظ على الغموض العملياتي.
والأكثر خطورة أن المعلومات التي تجمعها الأنظمة الصينية يمكن تغذيتها مباشرة إلى شبكات الدفاع
الإيرانية مثل منظومة إتش كيو-9 بي التي زودت بها
الصين إيران، مما يحول هذه الدفاعات إلى شبكة فتاكة ضد التهديدات المتقدمة.
وتتميّز السفينة بخصائص تشغيلية فريدة، فهي قادرة على الإبحار عالميا والتمركز في نقاط استراتيجية كخليج عمان وبحر العرب، لتغطي مناطق لا تصل إليها الرادارات الأرضية.
وتعمل كمركز قيادة وتحكم متقدم يربط الأصول الفضائية بالقوات الميدانية، مع قدرة على مقاومة الحرب الإلكترونية الكثيفة التي قد تشنها واشنطن لتعمية أنظمتها. (روسيا اليوم)