قال باباك تافاسولي، كبير محللي المخاطر السياسية والائتمانية في شركة سكور في منشور على "لينكد إن" إن تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً على إيران هو الآن النتيجة الأكثر ترجيحاً بعد الخطوات التي اتخذتها واشنطن لتعزيز وجودها العسكري بالمنطقة في الآونة الأخيرة.
وذكر تافاسولي إن "حجم الانتشار يشير إلى ما هو أكثر من الردع"، وأضاف: "لا يمكنك تعبئة مثل هذه القوة لمجرد الاستعراض".
وحدد تافاسولي 3 سيناريوهات محتملة، لكل منها آثار مختلفة للغاية على شركات التأمين، مشيراً إلى أن السيناريو الأول يفيدُ بأنَّ الولايات المتحدة ستضربُ إيران ثم تتوصل إلى اتفاق، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز".
وذكر أنَّ "هذا السيناريو يُشير إلى أن الولايات المتحدة ستشن ضربات محددة الأهداف على منشآت إنتاج الصواريخ والأصول النووية والبنية التحتية للحرس الثوري الإيراني، والهدف من ذلك هو إرساء هيمنة واضحة في حال التصعيد وإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات".
ولفت تافاسولي إلى أنه "في هذا السيناريو، سيشمل التأمين الأضرار المادية في إسرائيل، لا سيما في المراكز الحضرية الكبرى مثل تل أبيب وحيفا وأسدود ونتانيا"، مشيراً إلى أنه "ٍيكون هناك أيضاً تعرّضٌ مُتزايد للأضرار التي تشمل الموانئ والبنية التحتية للطاقة".
وتحدث تافاسولي عن سيناريو ثانٍ، مُحدداً إياه بـ"التعبئة الناجحة"، مشيراً إلى أنه "لا هجوم في هذا السيناريو"، قائلاً إن "تعزيز القوة العسكرية الأميركية وحده كافٍ للضغط على طهران للدخول في مفاوضات".
وبحسب المحلل، فإنَّ "التهديد باستخدام القوة، وليس استخدامها الفعلي، يحولُ دون حدوث مواجهة عسكرية"، موضحاً أنه "نتيجة لذلك، لن تتكبد صناعة التأمين أي خسائر مادية ولن يكون للتوتر الجيوسياسي تأثير سلبي ملموس على الجوانب المالية أو التشغيلية".
وفي ما خص السيناريو الثالث، فيقول تافاسولي إنه "يمكن أن يكون على شكل حملة مطولة"، مشيراً إلى أن هذا السيناريو "أقل احتمالاً لكنه أكثر خطورة، على أن يتضمن حملة عسكرية أميركية مستمرة تستمرّ أسابيع عدة"، وأضاف: "ستشمل العمليات ضربات على محطات تصدير النفط الإيرانية، وربما تستهدف قيادة النظام، بهدف الحصول على أقصى قدر من النفوذ قبل أي اتفاق دبلوماسي".
وذكر أن "الآثار التأمينية في هذه الحالة ستكون أضراراً أوسع نطاقاً في الممتلكات الإسرائيلية ومخاطر ائتمان تجاري أوسع"، مضيفاً: "من المرجح أن ترد إيران بضربات عسكرية على دول الخليج، مما سيؤثر تأثيراً مباشراً على الائتمان التجاري والمخاطر السياسية في كلا البلدين". (رويترز)