صدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب "سيرة جابي برامكي وتجربته في جامعة بيرزيت: 1929-2012 " من تأليف: عبدالرحيم الشيخ.
الكتاب عبارة عن سيرة يجمع عنوانها ومتنها بين "جابي برامكي" و"جامعة بيرزيت" كحكاية لسدانة المشروع الثقافي الفلسطيني وتوجيهه في أبرز مراكزه التنويرية، عاكسةً فرادة تجربته الفردية، وفرادة التجربة الجماعية التي تسردها - تجربة تدشين جامعة بيرزيت كمؤسسة وطنية فلسطينية في ظل الاستعمار الاستيطاني الصهيوني لفلسطين: أكاديمياً، وبحثياً، ومجتمعياً.
هذا الكتاب الصادر في نيسان 2015 يحكي سيرة مقدسي ساهم في مسيرة البناء الوطني على أرفع مستوياته من خلال دوره المحوري في إنشاء جامعة بير زيت كمؤسسة تعليم عال وطنية أولى تحت الاحتلال. أما مؤلف الكتاب، عبد الرحيم الشيخ، فهو أستاذ الفلسفة والدراسات الثقافية والعربية في جامعة بير زيت.
ورأت إسرائيل في جامعة بير زيت "خطراً أمنياً" عليها، ليس لأن ثمة "بنادق فوق الرفوف بدلاً من الكتب"، بل "لأنها، كمؤسسة أكاديمية وفضاء لاختبار الأفكار، صارت مكاناً يخرّج كثيرين من القادة الفلسطينيين على المستويين المحلي والعالمي"، مبيّنة للعالم أن الفلسطينيين شعب متحضر وحيوي وذو ثقافة عالية له هوية وطنية متميزة. ولدى الفلسطينيين، كسائر البشر، طموحاتهم وأحلامهم وأمانيهم ومخاوفهم".
في 3 أيار (مايو) 1979، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق جامعة بير زيت بعد وقوع صدامات بين طلبتها وبين المستوطنين الذين كانوا يحتفلون، بطريقة استفزازية وبحماية القوات الإسرائيلية، بـ "عيد الاستقلال" في بلدة بير زيت. وإثر ذلك الإغلاق الذي استمر شهرين كاملين، وضعت جامعة بير زيت خطة طوارئ للعمل من خارج الحرم الجامعي، وذلك عن طريق تنظيم أماكن التدريس والإدارة في المناطق المجاورة. وقد أسفرت الصدامات المتكررة التي صارت تقع بين طلبة الجامعة وقوات الاحتلال عن سقوط شهداء.
في هذا الكتاب سيرة مناضل أكاديمي فلسطيني آمن بالتعليم طريقاً وسلاحاً لتحرير شعبه، ومسيرة جامعة بنيت ونمت تحت الاحتلال وخرّجت أجيالاً من الشباب الفلسطيني المشارك بفعالية في الصراع من أجل الحق بالتحرر والحياة.