نشرَ موقع "بوليتيكو" الأميركيّ تقريراً جديداً تحدث فيه مع خبراء أعطوا توقعاتهم بشأن نتائج الحرب الأميركيّة على إيران، وذلك في حال حصولها، متطرقين إلى المكاسب والمخاطر المُحتملة لأي عملٍ عسكري أميركي ضد طهران.
وفي السياق، استبعد ريان كروكر، وهو سفير سابق في أفغانستان والعراق وباكستان وسوريا والكويت ولبنان، أن تستجيب إيران لمطالب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد الصواريخ الباليستية، ووقف دعم وكلائها بالمنطقة، قائلاً إن الاستجابة لتلك الشروط تعني نهاية النظام الإيراني.
ويرى كروكر، الخبير حالياً في الشؤون الدبلوماسية والأمنية في مؤسسة راند، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يتراجع، وأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران فإنه سيبدأ بإجراءات عسكرية، ربما محدودة في البداية، في محاولة لإجبار إيران على قبول اتفاق.
وفي حال عدم نجاح ذلك، يضيف كروكر، سيوسع ترمب نطاق العمليات باستهداف قدرات إيران الصاروخية، لإضعاف النظام، بما في ذلك القيادة الدينية والعسكرية. وفي حال سقوط النظام، يتوقع كروكر أن يستولي ضباط عسكريون مجهولون على السلطة وأن ينتشر العنف الداخلي على نطاق واسع.
بدوره، يقول جوناثان بانيكوف وهو مسؤول في المجلس الأطلسي ونائب سابق لمسؤول الاستخبارات الوطنية لشؤون الشرق الأدنى، إنَّ ترامب يتحرك دون أهداف واضحة أو إستراتيجية محددة، مؤكداً أنَّ العمل العسكري ينطوي على مخاطر جسيمة ولن يسفر عن اعتقال المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي.
وأضاف بانيكوف أنه إذا أصبح النظام الإيراني مهدداً فإن رده قد يكون واسع النطاق، ولا يقتصر على إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل أو القواعد والأفراد الأميركيين في المنطقة، بل قد يشمل أيضاً هجمات إرهابية وإلكترونية، في جميع أنحاء العالم.
وأشار بانيكوف إلى أن ترامب وقع في موقف حرج بعد أن وعد المتظاهرين الإيرانيين بتقديم المساعدة، لكنه لم يفعل، وهو ما من شأنه أن يزيد من جرأة النظام الإيراني، الذي سيشكك في تهديدات ترمب المستقبلية.
إلى ذلك، وصف دينيس روس، وهو مبعوث أميركي خاص سابق إلى الشرق الأوسط، التصعيد الحالي في المنطقة بأنه ينطوي على مفارقة، إذ لا يرغب أي من الطرفين في حرب أوسع نطاقاً.
وأوضح روس أن ترامب لا يريد حرباً يصعب إيقافها، وقد تؤدي لارتفاع حاد في أسعار النفط، في حين يدرك النظام الإيراني مدى ضعفه الشديد على مستوى الدفاعات الجوية وبشأن القدرة على السيطرة على الشعب، بشكل كبير في حال تصاعد الحرب.
لذلك، يرى روس أن لا أحد من الطرفين يرغب في حرب أوسع نطاقاً وتصعيد قد يخرج عن السيطرة، وكل منهما يرى أن الآخر قد يتراجع عن خطوطه الحمراء، وبالتالي، فإنهما سيخوضان فعلياً لعبة حافة الهاوية. (الجزيرة نت)