ذكر موقع "إرم نيوز" أن
حماس عينت علي العامودي رئيسًا للحركة في
قطاع غزة بدلًا من يحيى السنوار، بحسب ما أفادت مصادر إعلامية وصحفية لـ "i24NEWS".
ووفقًا للمصادر، فمنذ بدء وقف إطلاق النار في القطاع، تمر حماس بعملية إعادة تأهيل وتنظيم من جديد، وفي إطار ذلك تم تعيين العمودي، أحد أبرز المقربين من السنوار، ليرأس التنظيم في الميدان.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يوجد فيه خليل الحية، الذي يعمل كزعيم حماس الفعلي، خارج البلاد.
وأفادت مصادر من داخل غزة، بأن علي العامودي هو حاليًا الحاكم الفعلي ومسؤول حركة حماس في القطاع، إذ يدير الساحة بشكل كامل بعد مقتل يحيى السنوار وشقيقه محمد.
ومن تسجيلات حصرية وصلت إلى القناة
الإسرائيلية، يتبين أن الحديث يدور عن شخصية قوية جدًا في القيادة العسكرية لحماس.
ويدير العامودي الساحة لسببين رئيسيين: الأول هو غياب القيادة السياسية في القطاع، حيث إن
إسرائيل قضت على جميع القيادات السياسية
العليا في غزة.
أما السبب الثاني فهو أن العامودي كان الأكثر قربًا من السنوار، فهو يفهم طريقة تفكيره وخططه، وكان يعمل كذراعه اليمنى، وكواحد من صناع القرار الرئيسيين.
ورغم التقارير حول تزايد قوة العامودي، ينفي كبار مسؤولي حماس، بمن فيهم المتحدث إبراهيم المدهون، تعيينه، ويزعمون أنه نائب خليل الحية.
ويبدو أن تعيين العامودي من قبل الجناح العسكري يهدف إلى تعزيز صفوف التنظيم في مواجهة القيادة في الخارج، مع تنسيق وثيق مع قيادة الجناح العسكري "عز الدين الحداد" للحفاظ على تماسك الحركة.
وكان علي العامودي أسيرًا أمنيًا، وأُطلق سراحه مع السنوار في صفقة شاليط العام 2011.
وتوطدت العلاقة بينهما خلال فترة السجن، التي وصفها العامودي بأنها "مدرسة".
بعد فوز السنوار في الانتخابات الداخلية العام 2021، عين العامودي في
المكتب السياسي، رئيسًا لقسم الإعلام، وكان مسؤولًا عن العلاقة الحساسة بين القيادة السياسية والجناح العسكري.
وحتى قبل الحرب، تعهد العامودي مرارًا وتكرارًا بالإفراج عن الأسرى "بأي ثمن"، وتبنى موقف المجلس العسكري الذي حدد خطًا أحمر بشأن تسليم السلاح، وأوضح لقيادة حماس في الخارج أن الحركة لن تتخلى عن ممتلكاتها العسكرية.
ويعمل العامودي اليوم على شغل المناصب الحكومية والأمنية التي شغرت نتيجة الاغتيالات الإسرائيلية، من أجل ضمان استمرار حكم حماس.
ويشير تعيين العامودي، الذي يُعتبر من "المعسكر
الإيراني" في حماس، إلى التوجه الذي يسلكه التنظيم، استمرار الخيار العسكري ورفض الترتيبات السياسية التي تشمل التخلي عن السلاح.
وبالنسبة لقيادة السنوار المتبقية، فإن العامودي هو الرجل الذي سيضمن بقاء النهج العسكري محفوظًا في السنوات المقبلة أيضًا.