تراجع عدد المواليد في اليابان للعام العاشر على التوالي في 2025، في مؤشر يعكس الضغوط الديموغرافية التي تواجهها البلاد، فيما تسعى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى تمرير إجراءات جديدة للحد من هذا التراجع.
وبحسب بيانات سكانية أولية لوزارة العمل صدرت الخميس، انخفض عدد المواليد الجدد بنسبة 2.1% على أساس سنوي ليبلغ نحو 706 آلاف مولود، في حين تراجع عدد الوفيات بنسبة 0.8% إلى قرابة 1.6 مليون خلال الفترة نفسها.
وقبيل سباق رئاسة الحزب
الديمقراطي الليبرالي في "تشرين الأول"، طرحت تاكايتشي حوافز تشمل إعفاءات ضريبية لمربيات الأطفال والعاملين في المساعدة المنزلية، وتخفيضات ضريبية للشركات التي تدير مراكز رعاية أطفال داخلية، إلى جانب التعهد بإقرار مؤهل وطني للعاملين في رعاية الأطفال وتحسين أجورهم وظروف عملهم.
وفي افتتاح
الدورة البرلمانية الحالية الأسبوع الماضي، قالت تاكايتشي إن الحكومة ستخفف التكاليف المرتبطة بالحمل والولادة، بما في ذلك فحوصات ما قبل الولادة والولادة نفسها، إلا أن هذه المقترحات لم تُنفذ بعد.
وتشير البيانات الأولية إلى أنها تشمل المولودين لمقيمين أجانب في اليابان ولمواطنين يابانيين يقيمون في الخارج. أما الرقم النهائي الأضيق لعام 2024، والذي يقتصر على المواطنين اليابانيين المقيمين داخل البلاد، فبلغ نحو 686 ألف مولود، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في 1899، وعادة يُعلن الرقم النهائي في "أيلول".
وفي سياق السياسات الحكومية، كان رئيس الوزراء السابق فوميو كيشيدا قد أطلق في 2023 حزمة لرعاية الأطفال بقيمة 3.6 تريليون ين "23.1 مليار دولار" ووصفها بأنها "إجراءات غير مسبوقة لمواجهة تراجع معدل المواليد"، وهو نهج واصله لاحقاً شيغيرو إيشيبا. وفي عهد تاكايتشي، جرى إدماج سياسة الطفولة ضمن أجندة سكانية أوسع تشمل أيضاً قضايا الأجانب.
ويتولى هيتوشي كيكافادا، الوزير المكلف بمواجهة تقلص عدد السكان، الإشراف على 11 حقيبة أخرى، بينها النزاعات الإقليمية وسلامة الغذاء، ما أثار تساؤلات حول موقع ملف المواليد على سلم الأولويات.
ولا تقتصر محاولات تشجيع الإنجاب على اليابان، إذ أظهرت بيانات في
كوريا الجنوبية ارتفاع معدل الخصوبة للعام الثاني على التوالي في 2025 بدعم من حوافز لتخفيف تكاليف تربية الأطفال، بينما اقترح الرئيس الأميركي
دونالد ترمب مكافأة ولادة بقيمة 5 آلاف دولار، وتعتزم
الصين تقديم بدل سنوي قدره 3600 يوان "500 دولار" عن كل طفل دون سن الثالثة. (الشرق)