نشر موقع "واللا" الإسرائيليّ تقريراً جديداً قال فيه إنّ الساعات أو الأيام المُقبلة قد تحمل قراراً حاسماً بخصوص الملف الإيراني، فيما تبدو التحركات الدبلوماسية والإجرائية وكأنها تهيئة لاحتمالات مفتوحة.
وذكر الموقع أن تل أبيب وواشنطن تعيشان حالة ترقّب حذِر مع دخول المواجهة مع إيران مرحلة توصف بالحساسة، في ظل تعزيزات عسكرية أميركية لافتة في المنطقة، تزامناً مع بحث خيارات عسكرية داخل البيت الأبيض.
أوضح أنه "رغم تواصل المساعي الدبلوماسية عبر قنوات جنيف ومسقط، بما يعكس تمسّك الإدارة الأميركية بمساري الضغط والتفاوض معاً، يسود شعور في تل أبيب وواشنطن وعواصم أخرى بأننا في مرحلة حرجة تمتد من ساعات إلى أيام".
ويعود هذا الشعور بالدرجة الأولى إلى الصورة الكلية، تعزيزات أميركية كبيرة في المنطقة، تتمحور حول وصول حاملة الطائرات "جيرالد فورد" إلى منطقة حيفا.
وتابع: "ثمة علامة ثانية تتمثل فيما يحدث في البيت الأبيض حتى عندما لا يرى الجمهور الجدول الزمني، فقد أطلع قائد القيادة المركزية الأميركيّة، الأدميرال براد كوبر، الرئيس الليلة الماضية على الخيارات العسكرية ضد إيران، وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، حاضراً أيضاً في الاجتماع".
وكشف الموقع أن دخول كوبر، الذي من المفترض أن يطلق العملية، إلى المكتب البيضاوي ويتحدث عن "الأهداف والخيارات"، فهذا يعني أن الآلية التشغيلية مطروحة بالفعل على الطاولة حتى لو لم يتم استلام الأمر بعد.
وفي لغة حملت مزيجاً من الدبلوماسية والوعيد، ذكر الرئيس الأميركي أن تغيير النظام في إيران احتمال وارد، لكنه قد لا يحدث، مؤكداً في الوقت ذاته عدم رغبته في استخدام القوة العسكرية ضدها رغم أنها قد تكون ضرورية في بعض الأحيان.
وشدد ترامب، في تصريحاته للصحفيين، على موقف بلاده الحازم بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، معتبراً أن إبرام اتفاق جديد سيكون خطوة ذكية من جانب القيادة الإيرانية في الوقت الراهن.
ورغم التصعيد، تواصلت المحادثات بشأن برنامج طهران النووي هذا الأسبوع في ظل حشد عسكري أميركي كبير في المنطقة.
وبحسب مصدر مطلع على الأمر، أرسلت سلطنة عُمان وزير خارجيتها إلى واشنطن اليوم الجمعة، لإجراء مناقشات بشأن ملف إيران مع جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي.
ودلل الموقع على هذه التطورات بأن واشنطن تُمسك بنافذتين في آن واحد - نافذة الضغط العسكري ونافذة المفاوضات، وتسعى إلى استنفاد كلتيهما إلى أقصى حد.
وأشار إلى أنه هنا يبرز متغير ثالث لا يمكن تجاهله، السياسة الداخلية لترامب وائتلافه. وقد صاغ فانس، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، موقفاً واضحاً، حتى في حال وقوع هجمات، "لن ننجرّ إلى حرب في الشرق الأوسط لسنوات طويلة دون نهاية تلوح في الأفق".
وبحسب الموقع فإن هناك مؤشرات أخرى تزيد حدة التوتر، أبرزها موافقة الولايات المتحدة على المغادرة الطوعية للموظفين "غير الأساسيين" من بعثاتها في إسرائيل وعائلاتهم، وأوصت المواطنين بالتفكير في المغادرة طالما أن الرحلات التجارية متاحة.