ذكر موقع "ارم نيوز"، إنّه في حزيران 1989، تولّى علي خامنئي منصب المرشد الأعلى لإيران في ظروف غير متوقعة، معترفاً في خطابه الافتتاحي بـ"عيوبه ونقائصه الكثيرة"، ووصف نفسه بأنه "طالب في معهد ديني صغير".
لكن على مدى 37 عاماً، تحوّل خامنئي إلى أحد أطول الحكام خدمة في العالم، محيّراً الرؤساء
الأميركيين منذ
جورج بوش الأب.
وعلى مدى أربعة عقود تالية، حكم خامنئي بـ"حذر مفرط ووحشية رجل مدفوع بفكرة أن جزءاً كبيراً من مجتمعه، بالإضافة إلى أعظم قوة عظمى في العالم، يسعون للإطاحة به"، وهو ما حدث بالفعل، إذ أعلن الرئيس الأميركي
دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي نبأ مقتل خامنئي يوم السبت، مع بلوغه 86 عاماً.
وكانت أيديولوجية خامنئي بسيطة وراسخة، وفق وصف "
نيويورك تايمز"، وهي مقاومة "الغطرسة العالمية"، أي الإمبريالية الأميركية، إذ أخبر الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي ذات مرة أن المرشد يرى أن
إيران تحتاج إلى العداء لأميركا، وأن أولويتها التحدي، لا التنمية.
وُلد خامنئي عام 1939 في مشهد، ابن رجل دين أذربيجاني الأصل، نشأ في بيت بسيط يتناول "الخبز والزبيب"، وانخرط في التعليم الديني منذ الخامسة. درس في مشهد ثم النجف وقم، لكنه لم يحصل على المؤهلات
العليا التي كان يتمتع بها الخميني، فرُقي إلى رتبة آية الله فجأة عند الخلافة، مما أثار قلقه الدائم.
وتأثر بشدة بالخميني في قم، ونشر تعاليمه بعد نفي الأخير عام 1964، واعتُقل ست مرات من قبل السافاك، وعانى التعذيب، ما شكل كراهيته لأميركا وإسرائيل، المتهمتين بتدريب السافاك.
وبعد ثورة 1979، برز خامنئي رئيساً للجمهورية، ثم خلف الخميني عام 1989 بدعم هاشمي رفسنجاني، الذي اعتقد خطأً أنه سيكون تابعاً له. استمر التنافس عقوداً، انتهى بدفن رفسنجاني سياسياً وجسدياً عام 2017.
روّج خامنئي للزهد، لكنه سيطر على ثروة هائلة من ممتلكات مصادرة، إذ عزل إيران عن النظام المالي العالمي، فانخفضت عملتها، ورفض جواز سفرها، وأصبحت هجرة العقول أبرز صادراتها، بنحو 150 ألف مهاجر سنوياً.
خارجياً، ملأ الفراغ بعد حرب
العراق والانتفاضات العربية، مستخدماً
قاسم سليماني الذي اغتيل 2020 لفرض القوة، وأنفق مليارات على "محور
المقاومة". (ارم نيوز)