كشفت القيادة المركزية الأميركية عن استخدام صاروخ بي آر إس إم الباليستي قصير المدى للمرة الأولى ضمن الهجمات الواسعة التي تنفذها القوات الأميركية ضد أهداف إيرانية، في أول ظهور عملياتي لصاروخ بدأ دخوله الخدمة قبل نحو عامين، وفقاً لموقع تايم وور زون.
وبحسب التقرير، يمثل بي آر إس إم قفزة في المدى مقارنة بصواريخ أتاكمز. فبينما يصل أقصى مدى لبعض نسخ أتاكمز إلى 300 كيلومتر، أثبتت النسخة الأساسية من بي آر إس إم المعروفة باسم إنكريمنت1 قدرتها على إصابة أهداف على بعد 500 كيلومتر على الأقل. ويهدف الجيش الأميركي إلى رفع المدى تدريجياً إلى 650 كيلومتراً، مع خطط لتطوير نسخة للقوات الجوية تطير لمسافة لا تقل عن ألف كيلومتر.
ونشرت سنتكوم مقطع فيديو يضم صوراً ثابتة توثق "أول 24 ساعة من عملية الغضب الملحمي"، وهو الاسم الذي أطلقته السلطات الأميركية على هذا الجزء من العمليات المشتركة مع
إسرائيل ضد
إيران. وأظهرت الصور إطلاق الصاروخ من منصة هيمارس إم 142 المتنقلة، مع اختلافات واضحة في التصميم عن أتاكمز، وظهور حاوية ذخيرة ثنائية الخلايا تتوافق مع مواصفات بي آر إس إم، مقابل حاويات أتاكمز التي كانت تحتوي على صاروخ واحد.
وأشار التقرير إلى أن سرعة الصواريخ الباليستية، خصوصاً في المرحلة النهائية، تجعلها مناسبة لاستهداف الأهداف الحساسة للوقت مثل منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي التي كانت محوراً رئيسياً للضربات حتى الآن. كما اعتبر أن استخدام صواريخ قصيرة المدى للمساعدة في تحييد نقاط الدفاع الجوي ومواقع الرادار الساحلية خياراً منطقياً في المراحل الأولى من النزاع، تمهيداً لشن ضربات لاحقة، مع ما تفرضه السرعة من تحديات إضافية على
أنظمة الدفاع الجوي وقدرة أكبر على اختراق الأهداف المحصنة.
وخلص التقرير إلى أن تجربة بي آر إس إم في قتال حقيقي ضد إيران تحمل رسائل إلى خصوم أميركيين آخرين، ولا سيما في سياق معركة محتملة في
المحيط الهادئ ضد
الصين. وأشار أيضاً إلى تطوير نسخة مضادة للسفن تعرف باسم إنكريمنت2، تتميز بباحث إضافي وقادرة على إصابة الأهداف المتحركة، ونسخة أخرى قيد التطوير يمكنها إطلاق حمولات تتكون من طائرات كاميكازي بدون طيار أو قنابل صغيرة موجهة بدقة. (العين)