تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير بريطاني: لماذا لا يزال احتمال حدوث انتفاضة إيرانية غير وارد؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
03-03-2026 | 05:30
A-
A+
تقرير بريطاني: لماذا لا يزال احتمال حدوث انتفاضة إيرانية غير وارد؟
تقرير بريطاني: لماذا لا يزال احتمال حدوث انتفاضة إيرانية غير وارد؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "The Spectator" البريطانية أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحاً تماماً منذ بداية العملية العسكرية ضد إيران، إذ أكد أن الهدف منها هو تغيير النظام. وستقوم الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إسرائيل، بدورها من خلال استهداف القيادة الإيرانية وهيكلها القيادي، لكن الأمر متروك للشعب الإيراني للانتفاض وإتمام المهمة. وأعلن ترامب قائلاً: "لقد حانت ساعة حريتكم"، بينما كانت الطائرات الحربية الأميركية والإسرائيلية تقصف إيران مستهدفةً المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وحاشيته. وأضاف: "عندما ننتهي، تولوا زمام الحكم. سيكون لكم أنتم...". إذن، كيف سيكون رد فعل الإيرانيين؟"

بحسب الصحيفة: "من الواضح أن من الصعب على شعب أعزل إسقاط حكام مدججين بالسلاح. وقد يستذكر بعض الإيرانيين حرب الخليج الأولى (1990-1991) حين شجعت الولايات المتحدة العراقيين على الانتفاض ضد زعيمهم صدام حسين. واستجاب معارضو الرئيس العراقي آنذاك في نهاية المطاف للدعوة، آملين في إلحاق الهزيمة بنظامٍ مُنهك، فقام صدام بذبح الآلاف ممن شاركوا في هذه العملية، وظل متمسكاً بالسلطة لمدة 12 عاماً أخرى. إن أوجه التشابه مع إيران ليست دقيقة: خامنئي قد قُتل، لكن من حق الإيرانيين أن يقلقوا من أن هذه ليست النهاية بالنسبة لحكامهم المكروهين، فقد يكون من يخلف خامنئي أكثر تعطشاً للدماء في سعيه للانتقام من أولئك الذين يثورون".

وتابعت الصحيفة: "لا تُبشّر دروس أخرى من التاريخ الإيراني الحديث بالخير، فقد قُمعت التظاهرات الجماهيرية، التي يعود تاريخها إلى ثمانينيات القرن الماضي، بوحشيةٍ. وخلال الاحتجاجات الأخيرة في كانون الأول وكانون الثاني، قُتل آلاف المتظاهرين برصاص قوات الأمن. ستفعل قوات النظام كل ما يلزم للتشبث بالسلطة، وأصبح قتل كل من يقف في طريقها أمرًا معتادًا، وهذا يجعل التحدي مهمة شبه مستحيلة. فليس الأمر أن الشعب الإيراني يفتقر إلى الشجاعة، ففي هذه اللحظة الحرجة، حيث يسود الخوف وعدم اليقين الشوارع، قد يختار الكثيرون التركيز أكثر على أساسيات الحياة اليومية كالأمان والبقاء، ومن يلومهم على ذلك؟"

وأضافت الصحيفة: "هناك تعقيدات أخرى أيضاً، فالمرشد الأعلى وحاشيته مكروهون من قبل الغالبية العظمى من الإيرانيين، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنهم سينحازون تلقائياً إلى جانب الولايات المتحدة، لا سيما في خضم حرب. ويُعرف عن الإيرانيين نزعتهم القومية الشديدة وحذرهم من أي تدخل خارجي، مهما بلغ كرههم للنظام. فلدى الإيرانيين الأكبر سنًا، وخاصةً في المناطق الريفية، أولويات مختلفة عن أولويات الشباب الساخط في العاصمة طهران والمدن الكبرى الأخرى. كما وأن هناك الكثير ممن استفادوا من حكم الملالي، وقد يختارون الانحياز إلى ما يعرفونه. إن الشعب الإيراني، شئنا أم أبينا، ليس كتلةً متجانسةً علمانيةً تتوق إلى حقوق المرأة والديمقراطية والحرية".

وبحسب الصحيفة: "إنّ الضربة القاضية لأي ثورة شعبية تنطلق من الشارع هي غياب معارضة فعّالة أو رسمية، فلا وجود لزعيم أو قائد قادر على حشد الجماهير، ولا يوجد أي تحالف مشترك سوى كراهية رجال الدين. وتأتي المعارضة الرئيسية من الإيرانيين في المنفى، وهم جالية تعاني من صراعات داخلية، فمنهم من يرغب في تولي رضا بهلوي، نجل الشاه الأخير المنفي، زمام الأمور في البلاد، بينما يرفض آخرون هذا الاحتمال رفضًا قاطعًا. إن إعادة الحكم الملكي، حتى بشكل مؤقت، سيكون أمراً صعباً على كثير من الإيرانيين. على أي حال، فإن بهلوي، الذي يُجيد الحديث عن استعادة الديمقراطية والحريات، هو حديث العهد بالسياسة، قضى معظم حياته في الخارج، ومن الصعب تصور كيف يمكنه فرض سيطرته على إيران في مثل هذا الوقت العصيب".

وختمت الصحيفة: "باختصار، لا يبدو أن انتفاضة شعبية واردة في المستقبل القريب، مهما قال الرئيس ترامب أو تمنى، كما أنه من غير المرجح أن تشهد إيران تحولاً خارقاً بين عشية وضحاها إلى ديمقراطية تتمتع فيها المرأة بحقوق متساوية وتحترم حقوق الإنسان، لكن التغيير آت لا محالة. لم يعد النظام قائماً بأي شكلٍ ذي معنى: فقد قُتل عددٌ كبيرٌ من كوادر الحكم، ما يجعل استمرار الأمور على ما كانت عليه أمراً مستحيلاً، وهذا أمرٌ مؤكد. أما ما يبقى غير مؤكد فهو ما إذا كانت الأمور ستتحسن، أو حتى ما إذا كان بإمكان الإيرانيين العاديين أن يكون لهم رأيٌ في مجريات الأحداث. من السابق لأوانه التكهن بذلك، والشعب الإيراني الذي عانى طويلاً يدرك هذا الأمر أكثر من أي أحد. إن الحديث عن النزول إلى الشوارع وإسقاط القادة ليس إلا ضرباً من الخيال، آقله في الوقت الراهن".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban