ذكر موقع "عربي 21"، أنّ صحيفة "هآرتس" الإسرائيليّة، أشارت إلى أنّ السلطة التنفيذية في
إيران انتقلت إلى علي لاريجاني
الأمين العام لمجلس الأمن القومي، الذي تمّ تعيينه مسبقًا من قبل المرشد علي خامنئي لإدارة شؤون البلاد في حال حدوث أي فراغ قياديّ.
وأضافت "هآرتس": "يبدو أن لاريجاني سيكون لاعبًا محوريًا في مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية وإقناع الإدارة الأميركية بعدم السعي لاستبدال النظام".
وأشارت إلى أن مقتل كبار مسؤولي النظام، بمن فيهم
وزير الدفاع ووزير المخابرات وقائد الحرس الثوري وكبير المستشارين علي شمخاني، منح لاريجاني حرية شبه مطلقة لإدارة البلاد، بما في ذلك التفاوض مع
واشنطن على وقف التصعيد وإعادة تنظيم صفوف القوات الأمنية، ومنع تجدد الاحتجاجات الشعبية.
وأكدت أن لاريجاني سيُواجه تحديات كبيرة داخل إيران، إذ يجب عليه التعامل مع الحرس الثوري والقوى السياسية والدينية المتطرفة، بالإضافة إلى الحركات الاحتجاجية التي لم تتوصل إلى قيادة موحدة، الأمر الذي قد يهدد استقرار أي حكومة بديلة.
وفي الوقت عينه، يمكن أن يعرض لاريجاني على الإدارة الأميركية والشركاء الاقتصاديين إغراءات اقتصادية كبيرة، تشمل استثمارات للشركات الأميركية واتفاقيات مربحة تضمن لإيران حماية مصالحها مع تراجع نفوذ القوى الدولية المنافسة مثل الصين وروسيا.
ويوضح التقرير أن لاريجاني، البالغ من العمر 68 عامًا، عالم رياضيات وخبير في الفلسفة الغربية، ينحدر من عائلة مرموقة، وهو شقيق مسؤولين كبار سابقين في السلطة القضائية وحقوق الإنسان، وقد حاول الترشح للرئاسة سابقًا لكنه مُنع بسبب دعمه للاتفاق النووي. ويبدو أنه سيمثل الخيار الأكثر قدرة على الموازنة بين الضغوط الداخلية والخارجية، رغم عدم أهليته لتولي منصب المرشد الأعلى بسبب افتقاره للقب الفقهي المطلوب.
وأشارت "هآرتس" إلى أن إيران تمكنت خلال السنوات الماضية من بناء علاقات استراتيجية مع الدول المجاورة، بما فيها
السعودية والإمارات وتركيا وقطر، والتي تعتمد على مصالح اقتصادية وأمنية متبادلة، وقد تكون هذه العلاقات عاملاً حاسمًا في منع أي تدخل مباشر واستغلال الفراغ السياسي. ومن المتوقع أن تكون هذه البيئة معضلة معقدة للرئيس ترامب، الذي سيكون مضطرًا لموازنة سرعة إنهاء الحرب مع ضمان عدم انهيار الاستقرار الإقليمي.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن لاريجاني يمتلك فرصة غير مسبوقة لترسيخ موقعه القيادي، مستفيدًا من دعم القاعدة الشعبية والمؤسسات
الإيرانية، مع المحافظة على استقرار الدولة، والتعامل مع التحديات الاقتصادية والعسكرية، في ظل استمرار الصراع والضغوط الدولية. (عربي 21)