تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

"الاسلام الثوري" بعد خامنئي.. من الجمهورية الاسلامية الى الجمهورية الايرانية؟

جاد حكيم - Jad Hakim

|
Lebanon 24
03-03-2026 | 14:00
A-
A+
الاسلام الثوري بعد خامنئي.. من الجمهورية الاسلامية الى الجمهورية الايرانية؟
الاسلام الثوري بعد خامنئي.. من الجمهورية الاسلامية الى الجمهورية الايرانية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لن تكون عملية إغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي حدثًا عابرًا لا على مستوى العلاقات الدولية ولا على المستوى الإيراني الداخلي، حيث أنه لم يكن رأس السلطة فقط، بل آخر رموز الثورة الإسلامية .

فتصفية خامنئي إذا، تطرح سؤالًا مفصليًا حول مصير ما يُعرف بـ"الإسلام الثوري"، تلك الإيديولوجية التي أسقطت حكم الشاه محمد رضا البهلوي وكرّست الجمهورية الإسلامية حيث "الولي الفقيه" يجمع بين الفقه الشيعي والولاية السياسية.

فهل ستشهد إيران على نهاية هذا النموذج أم إعادة إنتاجه بصيغة جديدة؟

"الشرعية لا تًستمدّ من الشعب فقط، بل من "المشروع الإلهي"... قام الإسلام الثوري في إيران على فكرة الدمج بين العقيدة والسلطة، حيث تحوّلت المرجعية الدينية الى قيادة سياسية مطلقة تحمل طابعًا تعبويًا ثوريًا مبنيًا كردّة فعل على حكم شاهنشاهي (نظام ملكي مطلق توارثته سلالات إيرانية لقرون، أبرزها الدولة الصفوية والبهلوية) الذي كرّس الهوة بين الفقراء والأغنياء، فتوجّهت الى المهمشين ورفعت شعارات مقارعة الإستكبار العالمي المتمثل بالولايات المتحدة وحلفائها.

لكن سرعان ما تحوّل الإسلام الثوري الى "ايديولوجية حكم" أكثر منه مشروع تغيير، حيث تم تحصين الحرس الثوري على حساب المؤسسات الرسمية، ما ادى الى تراجع البعد الشعبي لصالح منطق السيطرة والهيمنة.
بذلك، نجح خامنئي بتثبيت أركان النظام لكن الاسلام الثوري الذي تبناه لم يعد قادرًا على حشد الشارع خصوصًا مع جيل شباب أكثر توجّها للعلمانية، وأزمات اقتصادية إضافة الى تدهور في قيمة العملة الوطنية نتيجة الحصار والعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران.

فالسيناريو الأرجح بعد إغتيال خامنئي ليس انهيارًا فوريًا للنظام القائم، بل تحوّل -مدته لا تقل عن سنة- من "إسلام ثوري" الى "إسلام سلطوي" تُدار فيه الدولة بمنطق أمني- تقني، بينما يُحتفظ بالخطاب الديني كغطاء رمزي، اي أن الإيديولوجيا لا تموت بل تُفرّغ من محتواها الثوري وتُعاد صياغتها بطريقة تتناسب مع من سيتولى قيادة المرحلة.

على المستوى الداخلي، سيُشّكل مجلس قيادي لإدارة الدولة يضم، على الأرجح، نجل الشاه رضا بهلوي، وممثلون عن حركة "مجاهدي خلق" وقادة من الجيش الإيراني (المختلف عن الحرس الثوري) للفترة الإنتقالية، التي ستهيئ بدورها لإنتخابات رئاسية أولى ستأتي بنظام علماني يقطع قطعًا تامًا صلة الوصل مع الدين، وسيكون بالتالي نظامًا ديمقراطيًا وليس شاهنشاهيًا حتى.

إيران، على الأرجح، ستكون امام تحوّل نوعي: إنتقال من نظام "إيديولوجي ثوري" الى نظام "ما بعد ايديولوجي" يُدار بمنطق الدولة الأمنية قبل التحضير للنظام الديمقراطي الذي سيحكم في السنوات المقبلة.

على المدى القريب، سيشهد العالم تغييرًا أساسيًا يطال السياسة الخارجية الإيرانية، التي ستصبح أكثر مرونة وبراغماتية بالتعامل مع التطورات والواقع الجيوسياسي الجديد.

وعلى المدى البعيد، ستفرض البراغماتية نفسها، وستعيد إيران تعريف دورها الإقليمي على أساس المصالح بعيدًا عن العقائد ومبدأ "تصدير الثورة" الذي حكم سياستها الخارجية منذ العام 1979 لغاية سقوط خامنئي.
 
Advertisement
المصدر: خاص لبنان24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

جاد حكيم - Jad Hakim