قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، إن الحرب الدائرة لم تعد مقتصرة على إيران، بل بدأت تمتد إلى عموم المنطقة، محذّراً من أن جبهة القتال قد تتوسع، وأن استهداف البنى التحتية للطاقة إلى جانب المواقع العسكرية يرفع منسوب المخاطر الإقليمية.
وفي مقابلة مباشرة على قناة "تي آر تي"، تناول فيدان التطورات المرتبطة بالهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، معتبراً أن مدة الحرب وطبيعتها قد تتغيران، ومؤكداً أن أنقرة تبذل جهوداً لمنع تدهور الأوضاع نحو الأسوأ. وأضاف أن دول الخليج بذلت مساعي مكثفة للحيلولة دون اندلاع الحرب، واستمرت تلك الجهود حتى ساعة قبل بدء الهجمات.
واعتبر فيدان أن استهداف إيران لدول في المنطقة بشكل عشوائي يمثل "استراتيجية خاطئة للغاية"، قائلاً إن
طهران تصرفت بمنطق: "إذا غرقتُ فسأُغرق دول المنطقة معي".
وكشف الوزير التركي أنه جرى في 30 كانون الثاني تأجيل اندلاع الحرب مؤقتاً بعد أن عملت
تركيا على وضع "هندسة تفاوض" بين
الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أنه كان من الممكن التوصل إلى نتيجة لو استمرت المباحثات.
وأشار إلى وجود تنسيق مكثف بين مؤسسات الدولة
التركية ودراسة جميع السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك سيناريوهات الأزمات. كما قال إن "القيادة
الإيرانية الجديدة قد تمثل فرصة سانحة، إذ قد تُظهر رغبة في وقف الحرب"، خاتماً بالتشديد على أن خطر اتساع رقعة الحرب يثير قلق أنقرة مع استمرار استهداف منشآت حيوية للطاقة إلى جانب القواعد العسكرية.