تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ساهم كثيراً في اغتيال خامنئي.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب؟

Lebanon 24
07-03-2026 | 08:00
A-
A+
ساهم كثيراً في اغتيال خامنئي.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب؟
ساهم كثيراً في اغتيال خامنئي.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "إرم نيوز" أنه حين شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربها عل  إيران ثمة اسم لم يتصدر نشرات الأخبار حين سقط المرشد علي خامنئي، لكنه ربما كان الأكثر حضورًا في غرف العمليات وهو "كلود". 

"كلود" ليس جنرالًا، ولا ضابط استخبارات، بل هو الذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك الأميركية، والذي أسهم وفق ما كشفه موريس بونتينك في تقرير بصحيفة "شارانت ليبر" الفرنسية في توجيه العمليات العسكرية التي أودت بحياة المرشد الأعلى الإيراني.

وبهذا الكشف، لم تعد حرب إيران مجرد صراع بين دول، بل باتت إيذانًا بحقبة جديدة تخوض فيها الآلةُ الحربَ نيابةً عن الإنسان.
 
واستغرق الأميركيون سنوات لتحديد مكان زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن قبل تصفيته، أما خامنئي فقد احتاج "كلود" لتحديد موقعه وإعداد سيناريوهات الاستهداف دقائقَ، أو ربما ثوانيَ.

والفارق ليس تقنيًا فحسب، بل هو فلسفي في جوهره، فلم يعد الإنسان هو من يُقرر، بل أصبح من يجمع البيانات التي تُقرر الآلة بناءً عليها.

وآلية العمل كما يصفها بونتينك مذهلة، حيث يستوعب "كلود" كميات هائلة من البيانات المتراكمة على مدى سنوات، يُحللها، يقترح الأهداف، ويُحاكي ردود الفعل المحتملة، ثم تتولّى شركة أنداريل، المتعاقدة مع وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، تحويل هذه المقترحات إلى أوامر تشغيلية لطائرات مسيّرة ذاتية القرار. 

هذه المسيّرات تتخذ مواقعها، وتُحكم قبضتها على أهدافها قبل أن يتدخل أي طيار بشري، وهي سلسلة قتل كاملة بلا يد بشرية تُطلق الزناد. 
 
وما يجعل الأمر أشد إثارةً للقلق هو ما سبق هذه العملية، فقد أبرمت أنثروبيك عقدًا مع الحكومة الفيدرالية الأميركية، لكنها اشترطت خطين أحمرين صريحين، عدم توظيف "كلود" في المراقبة الجماعية للمواطنين، وعدم استخدامه في ضبط منظومات الأسلحة الذاتية، ولكن كلا الشرطين انتُهك.

حين أطلق مؤسس أنثروبيك دارييو أموداي تحذيراته العلنية من مخاطر الذكاء الاصطناعي العام 2023، وصفه ترامب بأنه "يساري متطرف"، ووصف وزير دفاعه موقف الشركة بـ"الخيانة".
 
والنتيجة؟ أُقصيت أنثروبيك جانبًا مع الإبقاء على تقنيتها، وأبرم البنتاغون عقدًا جديدًا مع شركة أوبن إيه آي، الشركة الأم لتشات جي بي تي، وهي تكنولوجيا بلا قيود، في يد سلطة بلا تحفظات.
 
ويختتم بونتينك تقريره بعبارة مخيفة، ويقول: "حرب إيران ليست سوى مسرح صغير وعابر للعمليات، إنها تخدم حربًا أشمل وأعمق، تلك المعركة بين تكنولوجيا ذات قدرات لا نهاية لها وسياسيين يحلمون بسلطة لا حدود لها". 

ويُذكّر بأن الفيزيائيين الذين صنعوا القنبلة الذرية أطلقوا بعدها خطابات الندم والأسف، لكن بعد فوات الأوان، ويتساءل: هل سيحمل "كلود" يومًا ما رمز "الولد الصغير (Little Boy)"، وهي القنبلة التي أُلقيت على هيروشيما، في 6 آب 1945؟ وهو سؤال يصعب الإجابة عنه، لكن الأصعب هو تجاهله.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك