مع احتدام الصراع في منطقة الشرق الأوسط، اشترطت وزارة الخارجية الإيرانية توفير ضمانات أمنية واضحة كشرط أساسي لأي موافقة على وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي هذا الإطار، أكد كاظم غريب آبادي، نائب
وزير الخارجية الإيرانية، في تصريحات لصحيفة "شرق" الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء، أن "أي هدنة أو إنهاء للحرب يجب أن يرافقه تعهدات بعدم تكرار الاعتداءات على
إيران"، محذراً من أن غياب مثل هذه الضمانات يجعل الحديث عن وقف إطلاق النار "لا معنى له".
وأكد آبادي أن بلاده لم تكن الطرف البادئ بأي عمل حربي، مشيراً إلى أن الهجمات الصاروخية التي نفذتها بلاده ، جاءت في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، استنادا إلى أحكام المادة 51 من ميثاق
الأمم المتحدة.
وكشف آبادي عن أن الأيام القليلة الماضية شهدت مساعٍ دبلوماسية نشطة قادتها كل من الصين وروسيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، للتوسط لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
من جهته، قال وزير الخارجية
الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إن خطط أميركا وإسرائيل لتغيير النظام في إيران فشلت، مؤكداً أن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية "طالما كان ذلك ضرورياً".
واستبعد إجراء أي محادثات بعد تصريح الرئيس الأميركي
دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران ستنتهي "قريباً".
وصرح عراقجي لقناة "بي بي اس نيوز" الأميركية قائلا: "نحن على استعداد لمواصلة الضربات الصاروخية ضدهم طالما كان ذلك ضرورياً وكلما كان ذلك ضرورياً"، مشيراً إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة "لم تعد مطروحة" لدى طهران.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن التفاوض مع الأميركيين ليس على جدول الأعمال حالياً، مستذكراً أن إيران لديها "تجربة مريرة للغاية" في التعامل معهم.
وأوضح في تصريحاته أنه من السابق لأوانه أن يدلي المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بأي تصريحات علنية بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن خطاباته وتعليقاته ستصدر لاحقاً.
وأضاف عراقجي أن تباطؤ أو توقف نقل النفط في المنطقة ليس بسبب إيران، بل نتيجة الهجمات والاعتداءات التي شنتها
إسرائيل والولايات المتحدة، والتي جعلت المنطقة بأكملها غير آمنة.