تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

جزيرة إيرانيّة لم تقصفها أميركا وإسرائيل... ما هي أهميّتها؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
11-03-2026 | 08:00
A-
A+
جزيرة إيرانيّة لم تقصفها أميركا وإسرائيل... ما هي أهميّتها؟
جزيرة إيرانيّة لم تقصفها أميركا وإسرائيل... ما هي أهميّتها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "The Guardian" البريطانية أن "جزيرة خارج (Kharg Island) والتي يمر عبرها 90٪ من صادرات النفط الإيرانية، هي بلا شك الهدف الاقتصادي الأكثر حساسية للبلاد، لكن محطة التصدير ظلت حتى الآن بمنأى عن الهجوم طوال حملة القصف الأميركية الإسرائيلية. ويقول الخبراء إن قصف الموقع أو الاستيلاء عليه من قبل القوات الأميركية من المرجح أن يتسبب في زيادة مستمرة في أسعار النفط المرتفعة بالفعل، حيث سيؤدي ذلك إلى إيقاف صادرات إيران اليومية من النفط الخام بالكامل. وقال نيل كويليام، من مركز الأبحاث تشاتام هاوس: "قد نشهد ارتفاع سعر برميل النفط من 120 دولارًا الذي شهدناه يوم الاثنين إلى 150 دولارًا إذا تعرض موقع خارج للهجوم. إنه مشروع حيوي للغاية لأسواق الطاقة العالمية"."

وبحسب الصحيفة: "على رغم  أن الولايات المتحدة ضربت 5000 هدف في إيران وحولها، إلا أنها امتنعت حتى الآن عن قصف البنية التحتية النفطية للبلاد، على رغم أن أسعار النفط لا تزال أعلى بنحو 20 دولارًا للبرميل لأن الخوف من الرد الإيراني أدى فعليًا إلى إغلاق مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط. 
من جانبه، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية على مصفاتين نفطيتين ومستودعين يوم السبت، ما أدى إلى غرق طهران في ظلام دامس وصفه بعض السكان بأنه "كارثي"، حيث غطى دخان أسود كثيف سماء العاصمة، لكن لم تُسجّل أي هجمات منذ ذلك الحين".

وتابعت الصحيفة: "جزيرة خارج، وهي جزيرة مرجانية يبلغ طولها خمسة أميال في الخليج العربي، وتبعد 27 ميلاً عن البر الرئيسي، هي نقطة نهاية خطوط الأنابيب الآتية من حقول النفط الإيرانية في وسط البلاد وغربها، وقد أنشأتها شركة "أموكو" الأميركية العملاقة للنفط، ثم استولت عليها إيران خلال ثورة عام 1979. وفي حين أن معظم سواحل إيران طينية وضحلة للغاية بالنسبة لناقلات النفط الخام الضخمة التي تستخدمها صناعة النفط، فإن موقع ميناء خارج قريب من المياه العميقة، وتُظهر صور الأقمار الصناعية أرصفة تحميل ضخمة تبرز من شاطئه الشرقي. وعادةً ما يمر عبر ميناء خارج ما بين 1.3 و1.6 مليون برميل من النفط يومياً، إلا أن إيران زادت الكميات إلى 3 ملايين برميل يومياً في منتصف شباط، وفقاً لبنك الاستثمار "جي بي مورغان"، تحسباً لهجوم تقوده الولايات المتحدة. وأضاف البنك أن هناك 18 مليون برميل إضافية مخزنة في خارج كاحتياطي".

وأضافت الصحيفة: "أشارت تقارير إعلامية إلى اهتمام البيت الأبيض، بما في ذلك إشارة موجزة في تقرير لموقع أكسيوس يوم السبت إلى أن المسؤولين فكروا في "الاستيلاء على خارج"، ولم يستبعد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، شن هجوم بري على إيران، على الرغم من عدم وجود أعداد كبيرة من القوات الأميركية في المنطقة. وقال مايكل روبين، كبير مستشاري البنتاغون لشؤون إيران والعراق في إدارة جورج دبليو بوش، الأسبوع الماضي إنه ناقش الفكرة مع مسؤولي البيت الأبيض، مُشيرًا إلى أنها قد تكون وسيلة لشلّ النظام الإيراني اقتصاديًا. وأضاف: "إذا لم يتمكنوا من بيع نفطهم، فلن يتمكنوا من دفع رواتب موظفيهم"."

وبحسب الصحيفة: "قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي الأخير، كان معظم النفط الخام الإيراني من حقل خارج يُصدّر إلى الصين، إلا أن ترابط السوق يعني أن أي انقطاع دائم في إمدادات التصدير سيؤثر على الأسعار العالمية، في وقتٍ يتوقف فيه أيضاً إنتاج 3.5 مليون برميل يومياً، معظمها من العراق، بسبب إغلاق مضيق هرمز. وترى لينيت نوسباخر، ضابطة الاستخبارات العسكرية البريطانية السابقة، أن تدمير قاعدة خارج أو إلحاق الضرر بموقع التصدير "ينطوي على خطر التسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط، وهو ارتفاع لن ينخفض بسرعة، ما سيؤثر على الاقتصاد". ولم تهاجم إسرائيل القاعدة خلال حرب الأيام الاثني عشر التي دارت رحاها الصيف الماضي، وقد يستغرق إصلاح بنيتها التحتية المعقدة سنوات".

وتابعت الصحيفة: "هناك أيضاً جدل سياسي طويل الأمد. وقالت نوسباخر: "تُعد جزيرة خارك ذات أهمية بالغة للاقتصاد الإيراني، لدرجة أن تدمير منشآتها سيُفقد أي ذريعة لخوض حرب من أجل مستقبل أفضل لإيران"، لأنه سيحرم النظام الذي سيخلفها من دخل نفطي حيوي. إن محاولة الاستيلاء على الجزيرة، نظراً لحجمها، من المرجح أن تتطلب عملية واسعة النطاق ومستدامة، تتجاوز نطاق التوغل المعتاد للقوات الخاصة. ورغم أن الاستيلاء الأميركي عليها قد يمنح البيت الأبيض نظرياً نفوذاً على طهران، إلا أن كويليام جادل بأن من المرجح جداً أن تكون هذه المحاولة كارثية، وقال: "إذا استولت الولايات المتحدة على النفط، فإن ذلك سيؤدي إلى فصل صناعة النفط الإيرانية. ستمتلك إيران الإنتاج لكنها لن تتمكن من التصدير، بينما لن تتمكن الولايات المتحدة من الإنتاج. سيؤدي ذلك إلى اضطراب الأسواق. إنه وضع متوتر للغاية"."
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"