ذكر موقع "امارات 24" أن الكاتب مارك ألكسندر ثيسن، في تحليل في صحيفة "
واشنطن بوست" الأميركية، قال إن الرئيس
دونالد ترامب لديه فرصة لتحقيق ثلاثة مستويات من النصر في
إيران، تبدأ بتجريد النظام من قدرته العسكرية، وتصل إلى انهياره وتسليم البلاد لشعبها، وحذر الكاتب من أن الخطر الأكبر يكمن في إنهاء الحملة العسكرية قبل الأوان، مما قد يسمح للنظام
الإيراني بالبقاء وإعلان انتصاره.
بحسب تحليل "واشنطن بوست"، فإن عملية "الغضب الملحمي" في طريقها لتحقيق نجاح هائل، ويمكن لترامب "الصبور" أن يحقق ما لم يقترب منه أي رئيس قبله، وهو "
القضاء الذي لا رجعة فيه على التهديد الإيراني".
المستوى الأول: القضاء على قدرة النظام
يرى الكاتب أن المستوى الأول من النصر يتمثل في القضاء على قدرة النظام على إبراز قوته خارج حدوده، وهو هدف يسير
ترامب بخطى ثابتة لتحقيقه، فبعد أقل من أسبوعين من القتال، ضربت القوات الأميركية والإسرائيلية المشتركة أكثر من 5 آلاف هدف، وتعمل بشكل منهجي على تفكيك القوات الجوية والبرية والبحرية
الإيرانية، وقدراتها في القيادة والسيطرة، ومخزونها
النووي والصاروخي، وبنيتها التحتية المسلحة.
وأشار التحليل إلى أن تأثير هذه الضربات أصبح ملموساً بالفعل، حيث أفاد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، بأن هجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية انخفضت بنسبة 90%، وهجمات الطائرات بدون طيار بنسبة 83% منذ بدء الحرب، وأضاف كوبر: "نحن لا نضرب ما لديهم فقط، بل ندمر قدرتهم على إعادة البناء".
ووفقاً للصحيفة، فإنه على الرغم من وجود آلاف الأهداف الأخرى، فإن إنجاز هذه المهمة يعني تحييد إيران عسكرياً، لكن هذا النجاح سيكون مؤقتاً إذا نجا النظام الإيراني الحالي وظلت إرادته سليمة.
المستوى الثاني: انهيار النظام
أما المستوى الثاني، وفقاً للكاتب، فهو انهيار النظام الإيراني واستبداله بحكومة جديدة "خاضعة للمساءلة أمام واشنطن"، وأوضح التحليل أن
الولايات المتحدة وإسرائيل قتلتا بالفعل المرشد الأعلى علي خامنئي، وأن ترامب أعلن مقتل 48 مسؤولاً كبيراً آخرين.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بمجرد أن تفرض الولايات المتحدة هيمنتها الجوية الكاملة، يمكن ضرب المزيد من أهداف القيادة، وعلى رأسها نجل خامنئي الذي تم تعيينه خلفاً له، ويعتقد الكاتب أنه مع تصاعد هذه الضربات، سيبدأ النظام في التصدع من الداخل، وبينما قد يرغب المتشددون في القتال حتى الموت، من المرجح أن يختار بعض
القادة البقاء على قيد الحياة والتعاون مع الولايات المتحدة، مما يكسر إرادة النظام بشكل حاسم.