تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بعد مقتل جندي فرنسي… هل لا يزال حياد ماكرون قائمًا في مواجهة إيران؟

Lebanon 24
13-03-2026 | 11:00
A-
A+
بعد مقتل جندي فرنسي… هل لا يزال حياد ماكرون قائمًا في مواجهة إيران؟
بعد مقتل جندي فرنسي… هل لا يزال حياد ماكرون قائمًا في مواجهة إيران؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت "آرم نيوز": لم يكن اسم أرنو فريون مألوفًا قبل اليوم، حتى أعلن عن مقتل العسكري الفرنسي في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التحالف الدولي في منطقة أربيل بكردستان العراق.

وبذلك أصبح فريون أول جندي فرنسي يسقط منذ بدء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خبر وفاته منتصف الليل عبر منصة "إكس"، مشيرًا إلى إصابة ستة جنود آخرين في الهجوم نفسه، مما أثار تساؤلات حادة في باريس: هل ما زالت فرنسا خارج الصراع؟

بين الحياد والانخراط في الحرب

منذ بدء عملية "الغضب الملحمي" في 28 شباط، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نهجًا دقيقًا للغاية، ففرنسا لم تنضم إلى واشنطن وتل أبيب في ضرب إيران، لكنها في الوقت نفسه لم تعارضهما.

أرسلت باريس حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى المتوسط بحجة حماية مصالحها ومصالح حلفائها، وزار ماكرون قبرص في رسالة دعم لحليف أوروبي تضررت أراضيه من الصراع. ورغم ذلك، كانت كل هذه التحركات تسير على خط رفيع: تقديم دعم عملي دون إعلان حرب، بحسب ما نقلت قناة "بي إف إم".

لكن هذا الخط الدقيق تجاهلته تمامًا ميليشيات موالية لإيران، التي أعلنت في بيان أن تحرك "شارل ديغول" نحو المنطقة يُعتبر انحيازًا صريحًا للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، وأن باريس ستدفع الثمن. وكان ردها عمليًا وليس كلاميًا: قاعدة أربيل شهدت سقوط جندي فرنسي وقتلى، وستة آخرين أصيبوا.


التناقض الفرنسي أمام المحك

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الربط بين الهجوم والحرب الإيرانية، مؤكدًا أن وجود الجنود الفرنسيين في العراق "يندرج ضمن إطار مكافحة الإرهاب منذ 2015، ولا يمكن للحرب على إيران أن تبرر مثل هذه الهجمات".

لكن هذا التمييز الذي يبدو منطقيًا من باريس لا يُنظر إليه بالمثل في طهران وعواصم الميليشيات الموالية لها، فبالنسبة لهم، أصبح أي وجود غربي في المنطقة هدفًا مشروعًا منذ وصول حاملة الطائرات "شارل ديغول".

وأوضح الباحث داڤيد ريغوليه-روز من المعهد الفرنسي للتحليل الاستراتيجي أن "أصحاب الكهف" جزء من "شبكة المقاومة" في العراق الموالية لإيران والمنبثقة عن الحشد الشعبي، مشيرًا إلى أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي شكر هذه الفصائل علنًا على دعمها، ما يعني أنها "ستُستخدم بشكل متزايد" مع اشتداد الصراع.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة وحدها، شهدت منطقة كردستان العراق أكثر من خمسة وثلاثين هجومًا بطائرات مسيّرة وصواريخ، كما تعرّضت قاعدة إيطالية في المنطقة لهجوم مماثل دون وقوع ضحايا.

خيارات صعبة

وجدت فرنسا نفسها أمام معادلة صارمة الجمعة، بثلاثة خيارات فقط:

الخيار الأول: الانسحاب من العراق لحماية الجنود، ما سيُفسّر كانكسار مدوٍ.

الخيار الثاني: التمسّك بالموقف الحالي مع تعزيز الحماية، ما يعني احتمال تكبد المزيد من الخسائر البشرية.

الخيار الثالث: التحول لموقف أكثر عدوانية والرد العسكري المباشر، ما سيزيح آخر ورقة عن "حياد فرنسا"، بحسب إذاعة "فرانس إنفو".

ماكرون، الذي راهن على الحفاظ على هامش الاستقلالية الفرنسية في أعقد الأزمات خلال السنوات الأخيرة، وجد نفسه اليوم أمام مواجهة لم يرغب بها: حرب اختارت بنفسها طرق باب الإليزيه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك