أثار التصعيد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تساؤلات متزايدة حول مصير زيارة مرتقبة للملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن تؤدي حدة الخلاف إلى تأجيلها أو إلغائها.
وكان ستارمر قد حرص خلال لقائه
ترامب في
البيت الأبيض في شباط على إظهار أهمية دعوة الملك له لزيارة دولة ثانية إلى
بريطانيا، في خطوة عكست توجهاً بريطانياً قائماً على مجاملة ترامب واستثمار رمزية العلاقة الملكية سعياً إلى مكاسب سياسية واقتصادية.
لكن هذا المسار بدا أقل فاعلية مع تصاعد انتقادات ترامب لبريطانيا، إذ لم يكتف بمهاجمة حلفاء
واشنطن بسبب ترددهم في دعم الحرب مع
إيران، بل خص ستارمر نفسه بسلسلة مواقف حادة، ما دفع نواباً بريطانيين إلى التساؤل عن مدى ملاءمة المضي في زيارة الملك في هذا التوقيت.
ورغم أن الزيارة لم تُثبت رسمياً بعد، كان متوقعاً أن تتم في نيسان تزامناً مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، غير أن أصواتاً داخل بريطانيا بدأت تدعو إلى التريث تفادياً لأي إحراج قد يطال الملك.
وبدأ الخلاف يتعمق بعدما رفضت
لندن في البداية طلباً أميركياً باستخدام قواعدها لدعم الحرب مع إيران، قبل أن تعود للمشاركة في الدفاع بعد تعرض أصول بريطانية في
الشرق الأوسط لهجمات. ومنذ ذلك الحين، واصل ترامب التقليل من الدور البريطاني وانتقاد ستارمر علناً.
ورغم ذلك، لمح ترامب هذا الأسبوع إلى أنه يتوقع استقبال الملك تشارلز قريباً، في وقت تلتزم فيه "داونينغ ستريت" الحذر، مؤكدة أن تفاصيل الزيارة لم تُحسم بعد.