كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" أنّ
فرنسا وروسيا والصين والهند تشارك في جهود وساطة بين
إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مع الإشارة إلى أنّ فرص نجاح هذه الوساطة "ضئيلة".
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي أنّ هناك محاولات للتواصل مع إيران لإبعاد قطاع الطاقة ومضيق هرمز عن تبعات الحرب المستمرة منذ 28 شباط الماضي.
ومع ذلك، أوضح المصدر أنّ فرص نجاح "الوساطة الرباعية" تبدو محدودة، بسبب "السلوك العدواني لإيران وتحفظات
الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأكّدت "يسرائيل هيوم" أنّ مشاركة هذه الدول في الوساطة ليست مصادفة، إذ إنّ حرب الطاقة الناشئة تُعدّ من بين الخاسرين الرئيسيين نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وتُظهر بيانات الأسعار فجوة بين أسعار النفط الأميركي والأطلسي، الذي بلغ ما يزيد قليلاً عن 100 دولار للبرميل، ونفط الخليج، الذي ارتفع إلى ما بين 120 و130 دولاراً.
ولم يشهد المستهلكون الأميركيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود، مما يمنح الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب مزيداً من الوقت لإدارة الحرب وتكثيف الضغط على إيران.
في المقابل، تواجه
الصين والهند ومعظم دول شرق آسيا أزمة تدفعها للضغط على إيران للتراجع. ومن النتائج غير المباشرة لهذا التفاوت في الأسعار، ميزة تجارية واقتصادية للولايات المتحدة على
أوروبا وآسيا.
تساهم هذه الديناميكية، إلى جانب شهادة مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف في مجلس النواب التي تدعم قرار الرئيس بالذهاب إلى الحرب، في تزايد الدعم الشعبي للحرب في الولايات المتحدة.
وتصاعدت حرب الطاقة خلال اليومين الماضيين بهجمات إسرائيلية وإيرانية متبادلة، ووفق تقديرات في تل أبيب فإن هناك محاولات منسّقة من جانب كل من إيران وحزب الله لإطلاق النار في وقت واحد على حيفا بهدف إرباك أنظمة الدفاع الجوي.
ووفق "يسرائيل هيوم"، فإن الاستياء الأميركي يتافقم من امتداد الحرب إلى قطاع الطاقة، خصوصاً أن الهجوم
الإيراني الانتقامي أظهر أن طهران لا تزال قادرة على إلحاق الضرر، حتى وإن كان مستوى نشاطها الحالي أقل من 10% من قدرتها قبل الحرب.