تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

أزمة ثقة.. الاتحاد الأوروبي يستبعد المجر من مجموعة الدردشة!

Lebanon 24
23-03-2026 | 02:36
A-
A+
أزمة ثقة.. الاتحاد الأوروبي يستبعد المجر من مجموعة الدردشة!
أزمة ثقة.. الاتحاد الأوروبي يستبعد المجر من مجموعة الدردشة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تفاقمت أزمة الثقة بين بروكسل وبودابست بعد تقرير صحفي تحدث عن أن وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو كان ينقل بصورة مباشرة معطيات من قمم الاتحاد الأوروبي إلى نظيره الروسي سيرغي لافروف، في تطور زاد التوتر داخل التكتل وأعاد طرح أسئلة حساسة حول أمن المناقشات الأوروبية المغلقة.

وبحسب ما أُثير، فإن هذه الاتهامات دفعت عدداً من الدبلوماسيين الأوروبيين إلى التشكيك أكثر في مدى إمكان إشراك المجر في النقاشات الحساسة، خصوصاً في ظل ما يوصف منذ فترة بعلاقات وثيقة بين بودابست وموسكو. وبينما سارع سيارتو إلى نفي ما ورد، معتبراً أن ما يُنشر يندرج في إطار الاستهداف السياسي، فإن الصدمة داخل الأوساط الأوروبية بدت أكبر من مجرد نفي رسمي.

وزير الشؤون الأوروبية المجري يانوش بوكا وصف ما جرى بأنه "أخبار كاذبة"، معتبراً أن توقيت نشرها مرتبط بالحملة الانتخابية ومحاولة ضرب حزب فيدس. لكن هذا الرد لم ينجح في تبديد القلق، بل زاد منسوب الشكوك لدى عواصم أوروبية ترى أن الثقة مع بودابست باتت في أدنى مستوياتها.

وفي موازاة ذلك، أظهرت ردود الفعل أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بالتقرير الأخير، بل بسياق أوسع من الحذر الأوروبي المتراكم تجاه المجر. إذ تحدثت مواقف أوروبية عن أن بعض المسؤولين باتوا يتجنبون الخوض في تفاصيل حساسة بحضور ممثلين عن بودابست، خشية انتقال المعلومات إلى موسكو.

هذا المناخ أعاد تسليط الضوء على واقع بات أكثر وضوحاً داخل الاتحاد الأوروبي، وهو أن كثيراً من الملفات الأمنية الحساسة لم تعد تُناقش ضمن الإطار الأوروبي الجامع، بل انتقلت إلى دوائر أصغر وأكثر انغلاقاً، مثل التفاهمات التي تجمع فرنسا وألمانيا وبريطانيا، أو الصيغ التي تشمل بولندا، إضافة إلى تكتلات أمنية مصغرة أخرى باتت تُستخدم كبديل عملي عن النقاش داخل مؤسسات الاتحاد.

وما زاد من حرج الموقف أن الاتحاد الأوروبي لا يملك حتى الآن نظاماً صارماً وواضحاً لتصنيف المعلومات السرية والتعامل القانوني مع التسريبات. فرغم اعتماد بعض الاجتماعات صيغاً مقيدة أو منع الهواتف خلالها، فإن أي خرق محتمل لا يُقابل دائماً بإجراءات قانونية واضحة، ما يجعل مسألة حماية المعلومات الحساسة أكثر هشاشة.

في المقابل، بدأت أصوات داخل الاتحاد ترتفع للمطالبة بتشديد قواعد السرية والتصنيف، ليس فقط للحد من التسريبات، بل أيضاً لتسهيل أي تحقيقات مستقبلية في حال ثبوت نقل معلومات إلى جهات خارجية.

وتكشف هذه القضية أيضاً عن تشابك أوروبي داخلي أوسع، خصوصاً مع دخول بولندا على الخط من زاويتين متناقضتين: فمن جهة، يهاجم رئيس الوزراء دونالد توسك ومعه وزير خارجيته ما يشتبه بأنها تسريبات مجرية إلى روسيا، ومن جهة ثانية، يتجه الرئيس البولندي كارول ناوروتسكي إلى بودابست دعماً لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في خضم المعركة الانتخابية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه سخونة المشهد السياسي في المجر قبل الانتخابات المقبلة، وسط دعم خارجي يتلقاه أوربان من شخصيات دولية بارزة، وتحول الاستحقاق الانتخابي هناك إلى محطة أوروبية بامتياز، لا تقتصر تداعياتها على الداخل المجري، بل تمتد إلى توازنات الاتحاد نفسه.

في المحصلة، لم يعد الجدل محصوراً في صحة الاتهامات من عدمها، بل اتسع ليكشف عمق الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي، وحدود الثقة بين أعضائه، وحجم القلق من أن تتحول بعض العواصم من شركاء في القرار إلى مصدر تهديد له من الداخل. (بوليتيكو)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك