تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"استنفار أمني" وجواسيس.. تقرير مثير عما يجري داخل إيران

Lebanon 24
28-03-2026 | 12:00
A-
A+
استنفار أمني وجواسيس.. تقرير مثير عما يجري داخل إيران
استنفار أمني وجواسيس.. تقرير مثير عما يجري داخل إيران photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "إيران انترناشيونال" تقريراً جديداً تحدث فيه عن فرض السلطات الإيرانية لإجراءات أمنية مشددة داخل مختلف مناطق البلاد، وذلك في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران منذ أواخر شهر شباط الماضي.
 
 
ويلفت التقرير إلى أنه مع اتساع الضربات على إيران، برزت ظاهرة لافتة، وهي انتشار غير مسبوق للحواجز الأمنية ودوريات "الباسيج" داخل الأحياء، في مؤشر يطرح تساؤلات حول طبيعة السيطرة الأمنية داخل البلاد.
 

ووفق تقارير وشهادات نقلها موقع "إيران إنترناشيونال"، شهدت مدن مثل  طهران وأراك ورشت انتشاراً واسعاً لنقاط التفتيش، بعضها عند مداخل المدن وأخرى داخل الأحياء، مع دوريات مسلحة وسيارات غير موسومة. 


أيضاً، تحدثت هذه التقارير عن أجواء "عسكرية" داخل المدن، مع حضور أمني مكثف يتجاوز حماية المنشآت إلى السيطرة على المجال المدني نفسه.


وتتقاطع هذه الروايات مع ما نقلته وكالة "رويترز" عن سكان في طهران، حيث وصفوا العاصمة بأنها تشهد حواجز "في كل شارع وزقاق"، في ظل خوف واسع وانقطاع جزئي للخدمات؛ ما يعكس انتقال أدوات الضبط إلى داخل الحياة اليومية للسكان، لا الاكتفاء بالمواقع الحساسة فقط.

ولم يبقَ هذا التحول داخلياً فقط، فقد أعلنت إسرائيل، في أكثر من بيان، أنها استهدفت حواجز يديرها "الباسيج" داخل طهران، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى بنية السيطرة الداخلية للنظام، وليس فقط منشآته العسكرية.


وتشير تقديرات معهد دراسة الحرب ومشروع التهديدات الحرجة إلى أن الضربات الأميركية - الإسرائيلية باتت تستهدف بشكل متزايد أجهزة الأمن الداخلي، بما في ذلك مراكز قيادة الباسيج ومحطات الشرطة، بهدف إضعاف قدرة النظام على ضبط الشارع، لا مجرد تدمير قدراته الهجومية.


وضمن هذا السياق، يبرز "الباسيج" كأحد أهم أعمدة السيطرة الداخلية في إيران، مع تقديرات تضع عدد عناصره الفاعلين بمئات الآلاف. 


لكن هذه القوة تعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لضربات مباشرة؛ إذ أفادت "رويترز "بمقتل قائد الباسيج غلام رضا سليماني، فيما تحدثت تقارير نقلها "إيران إنترناشيونال" عن سقوط عشرات العناصر في استهداف حواجز ومراكز داخل طهران، إضافة إلى تقديرات غير مؤكدة عن خسائر أكبر في صفوف القيادات الميدانية.


ورغم صعوبة التحقق الكامل من هذه الأرقام، فإن الثابت هو أن الباسيج لم يعد مجرد أداة ضبط داخلي، بل أصبح جزءًا من بنك الأهداف في هذه الحرب؛ ما يضعه تحت ضغط مزدوج، من خلال الحفاظ على السيطرة، وتجنب الاستنزاف في الوقت نفسه.
 
 
بالتوازي، تكشف الأرقام الرسمية نفسها عن حجم القلق الداخلي. فقد أفادت التقارير باعتقال مئات الأشخاص بتهم تتعلق بالنشاط الإلكتروني أو "التعاون مع جهات معادية" ، في واحدة من أكبر حملات الاعتقال منذ بداية الحرب.

 
كذلك، تحدثت تقارير "إيران إنترناشيونال" عن إجراءات استثنائية، بينها توسيع مهام التعبئة داخل المدن، وخفض سن المشاركة في بعض أنشطة الدعم الأمني، في مؤشر على محاولة توسيع قاعدة الانتشار الميداني.


ولا ترسم المعطيات ما تشير إلى انهيار أمني مباشر، بل إلى حالة أكثر تعقيدًا، فالنظام لا يزال يمتلك أدوات القمع، لكنه مضطر إلى نشرها بكثافة غير مسبوقة، وفي كل حي تقريباً.


هذه المفارقة تكشف جوهر التحول الجاري، فالحرب التي بدأت على حدود إيران، وصلت إلى داخل مدنها، ليس عبر القصف فقط، بل عبر إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والشارع.
 
 
وبينما تحاول طهران تثبيت سيطرتها، يبدو أن هاجس الانفلات بات حاضراً في كل حاجز أمني يُنصب داخل المدن. (إرم نيوز)
 
 


Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك