ذكر موقع "ارم نيوز"، أنّ الجامعات الأميركيّة في
الشرق الأوسط تحوّلت إلى هدف مباشر للتهديدات
الإيرانية. وبحسب تقرير لشبكة "
سي ان ان"، فإن الحرس الثوري الإيرانيّ يقول إنّ "التهديدات تأتي ضمن سياسة ضربة مقابل ضربة"، كردّ على قصف المؤسسات الأكاديمية الإيرانية، والتي تُشير
الولايات المتحدة وإسرائيل إلى أنّها تضمّ جانباً عسكرياً".
وأدّى هذا التهديد إلى إجراءات احترازية فورية في عدة دول خليجية وعربية، إذ أعلنت الجامعة الأميركية في
بيروت يوم الأحد، عملها عن بعد بالكامل لمدة يومين "من باب الحيطة والحذر".
وتقول دينا إسفندياري رئيسة قسم الشرق الأوسط في "بلومبيرغ إيكونوميكس"، إنّ "
إيران قادرة على استهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، لكن هذا من شأنه أن يمحو على الأرجح أي تعاطف متبقٍ معهم على الصعيد الدولي".
ويُظهر هذا التهديد اتساع نطاق الصراع، حيث تختلف أهداف
إسرائيل عن أهداف الولايات المتحدة، فبينما تسعى إسرائيل إلى زعزعة استقرار الحكومة الإيرانية وبث الفوضى، تتبع
طهران تصعيداً تدريجياً يستهدف الجامعات كرمز للنفوذ الأميركي.
ويشكل التهديد
الإيراني خطراً مباشراً على الاستقلال الأكاديمي والحياة الجامعية في المنطقة. فالجامعات، التي كانت تُعتبر بنى تحتية مدنية، أصبحت اليوم عرضة للاستهداف، مما يهدد بتعطيل البحث العلمي والتعليم ويُلقي بظلال الخوف على ملايين الطلاب.
ويُحذر الخبراء من أن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى أزمة تعليمية إقليمية طويلة الأمد، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التعليم العالي في بيئة أمنية متوترة.
وكشف تحقيق أجرته "منظمة إيران الدولية" أن
قوات الأمن والجيش الإيرانية نقلت أفراداً وأسلحة ومعدات إلى ما لا يقل عن 70 موقعاً تعليمياً خلال
الغارات الجوية الأميركية -
الإسرائيلية، مما يكشف ما يبدو أنه نمط وطني لاستخدام الأماكن الأكاديمية لأغراض عسكرية.
وبموجب القانون الإنساني الدولي، يمكن أن تفقد المواقع المدنية وضعها المحمي إذا استخدمت لأغراض عسكرية، على الرغم من أنه لا يزال يتعين على القوات المهاجمة الامتثال لقواعد التمييز والتناسب والاحتياط.
ونقلت قناة "إيران إنتر ناشيونال" عن مصدر أن التداعيات القانونية تختلف باختلاف نوع الموقع، لكنه حذر من أن مثل هذه الممارسات يمكن أن تجرد المواقع المدنية من وضعها المحمي.
وأضاف المصدر أن "المدارس والجامعات هي منشآت مدنية، واستخدامها كثكنات أو مواقع إطلاق نار أو مواقع احتجاز أو مستودعات أسلحة يمكن أن يجعلها أهدافاً عسكرية مشروعة، مع إبقاء المهاجم ملتزماً بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الممكنة".
فيما تنقل "
سي إن إن"، عن الخبيرة في القانون الدولي جانينا ديل، وأستاذة الأمن العالمي في جامعة أكسفورد، أن "تخزين الأسلحة أو التخطيط للهجمات من مبنى جامعي قد يجعله هدفاً عسكرياً مشروعاً، لكن التعليم أو البحث وحده لا يعتبر كافياً بشكل عام لتحويل المبنى إلى هدف عسكري". (ارم نيوز)