تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تقرير أفريقي أممي يحذر: الحرب في الشرق الأوسط تهدد اقتصاد القارة

Lebanon 24
07-04-2026 | 04:38
A-
A+

تقرير أفريقي أممي يحذر: الحرب في الشرق الأوسط تهدد اقتصاد القارة
تقرير أفريقي أممي يحذر: الحرب في الشرق الأوسط تهدد اقتصاد القارة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دقّ تقرير أفريقي أممي ناقوس الخطر حيال التهديدات الجيوسياسية والاقتصادية المحدقة بالقارة الأفريقية في حال استمرار الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تتجه أنظار المتابعين للشأن الإفريقي لـ"مجلس السلم والأمن" والذي انطلق مؤخراً في ولاية جديدة تجسيداً لانتخابات شباط الماضي. 

وحذّرت مؤسسات أفريقية وأممية من خطورة تصاعد الضغوط على اقتصادات القارة الأفريقية نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأكدت أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة، إلى جانب تراجع 29 عملة أفريقية، يزيد من هشاشة الأوضاع الاقتصادية ويهدد الأمن الغذائي في عدد من الدول.

جاء ذلك في تقرير مشترك أصدره كل من البنك الأفريقي للتنمية، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا. 

وصدر هذا التقرير على هامش الدورة 58 للجنة الاقتصادية لأفريقيا المنعقدة في مدينة طنجة المغربية. 

واعتبر مفوض الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف أن استمرار تصاعد الصراع يحمل تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة، والأمن الغذائي، والقدرة الاقتصادية على الصمود، وينطبق ذلك خاصة في أفريقيا التي لا تزال تواجه ضغوطًا اقتصادية حادة.

وفي سياق قراءتها لمضمون التقرير الأفريقي الأممي، قالت الأستاذة نسرين الصباحي، باحث أول بوحدة الدراسات الأفريقية في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إنّ التحذيرات الصادرة عن المؤسسات الإفريقية والدولية بشأن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تعكس إدراكا متزايدا لحجم الترابط بين الأزمات العالمية والأوضاع الداخلية في أفريقيا. 

وأضافت في تصريح لـ"إرم نيوز" أنّ القارة ليست بمعزل عن هذه التفاعلات، سواء من حيث التأثيرات الاقتصادية المرتبطة بأسعار الطاقة والغذاء، أو من حيث تصاعد التنافس الدولي على النفوذ والموارد، وهو ما ينعكس بدوره على بؤر التوتر الهشة داخل القارة.

وحول مدى قدرة مجلس السلم والأمن الأفريقي الجديد على الاستجابة لهذه التحديات، أكدت الأستاذة الصباحي أنّ دخول مجلس السلم والأمن الأفريقي ولاية جديدة (2026-2028) في أعقاب انتخابات فبراير/شباط 2026، يُمثّل محطة مهمة في مسار العمل الأمني القاري، خاصة في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.

وتكتسب هذه الولاية أهمية إضافية في ضوء تركيبة المجلس التي تضم 15 دولة تمثل مختلف أقاليم القارة، بما يعكس سعيًا نحو تحقيق توازن جغرافي ومؤسسي قد يسهم في تعزيز شمولية مقاربته للنزاعات.

شروط التحول النوعي في العمل الأفريقي  
وحيال القدرة على تسوية النزاعات الكبرى في القارة، دعت الباحثة المتخصصة في الشأن الأفريقي إلى التعامل مع هذا الطموح بقدر من الواقعية. فالمجلس يمتلك إطارًا مؤسسيًا متقدمًا، يشمل أدوات للإنذار المبكر، والوساطة، وعمليات دعم السلام، لكنه يظل في كثير من الأحيان رهينًا لاعتبارات السيادة الوطنية وحسابات القوى الإقليمية. 

وبالتالي، فإن دوره الأكثر فاعلية قد يظل في إدارة الأزمات واحتوائها، بدلًا من حسمها بشكل نهائي، ما لم يترافق ذلك مع دعم سياسي قوي من الدول الأعضاء وإرادة جماعية لتغليب "الحلول التوافقية".

وأضافت: "يفرض هذا التنافس المتزايد تحديًا إضافيًا على مجلس السلم والأمن؛ إذ لم تعد النزاعات في أفريقيا ذات طابع داخلي بحت، بل أصبحت تتداخل فيها مصالح قوى دولية وإقليمية، ما يعقد من فرص التسوية ويزيد من احتمالات إطالة أمد الأزمات". 

واعتبرت في المقابل أنّه يُمكن للمجلس أن يلعب دورًا مهمًا في تخفيف حدة التوترات، لكن ذلك يظل مشروطًا بقدرته على الحفاظ على قدر من الاستقلالية في قراراته، وتعزيز التنسيق مع التجمعات الإقليمية، وتفعيل أدوات "الدبلوماسية الوقائية" بشكل أكثر استباقية. 

كما أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب توسيع مقاربة المجلس لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للنزاعات، وليس الاكتفاء بالمعالجة الأمنية. فغياب التنمية، وضعف مؤسسات الدولة، وتفاقم الضغوط المعيشية، كلها عوامل تغذي عدم الاستقرار، ولا يمكن احتواؤها من خلال الأدوات التقليدية وحدها.

وخلصت الأستاذ الصباحي إلى أنّ الولاية الجديدة للمجلس أمام اختبار حقيقي، ليس فقط في إدارة الأزمات الراهنة، بل في إعادة تعريف دوره ضمن بيئة دولية متغيرة.

ونجاحه في ذلك سيعتمد على مدى قدرته على التحول من فاعل تفاعلي إلى فاعل استباقي، وعلى قدرته في الوقت ذاته على موازنة علاقاته مع الشركاء الدوليين بما يحفظ الأولويات الأفريقية ويعزز من استقلالية القرار القاري.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك