ورأى واتشيل في حديث الى "
سكاي نيوز عربية" أن الهدنة المقترحة التي تمتد 45 يوما تمثل مخرجا محتملا لكلا الطرفين من رحى هذه الحرب، مستحضرا في هذا السياق خطاب الرئيس
دونالد ترامب الذي ألقاه.
غير أن المستشار الأميركي السابق لم يخف الوجه الآخر للمعادلة، وحذر من أن غياب التسوية سيفتح الباب أمام استهداف
الولايات المتحدة لبنية تحتية حيوية إيرانية، من بينها مرافق الطاقة والجسور، مقرا بأن ثمن ذلك سيكون باهظا على الجانبين.
وأشار واتشيل إلى أن واشنطن تسعى إلى إيجاد أطراف ربما من صفوف المعارضة
الإيرانية، قادرة على الانخراط في هذه المفاوضات، مضيفاً أن ملف مضيق هرمز يحتل موقعاً محوريا ضمن المعادلة التفاوضية برمتها.
الضربات الانتقائية
وعن الخيار العسكري، رسم واتشيل ملامح استراتيجية أميركية محسوبة بدقة، وأكد أنه في حال اضطرت الولايات المتحدة إلى التحرك عسكرياً، فإنها ستوجّه ضرباتها نحو أهداف بعينها، في مقدمتها المناطق التي تحكم عليها قوات الحرس الثوري
الإيراني قبضتها، مع الحرص الشديد على تجنب الأهداف التي يرتادها المدنيون بكثافة، تفاديا لأي اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
ولفت واتشيل إلى أن انتهاج هذه الاستراتيجية ينطوي على غاية مزدوجة: إثبات الجدية الأميركية في مواجهة المنظومة العسكرية الإيرانية من جهة، وزرع بذور الانشقاق بين النظام وشعبه من جهة أخرى.
الا انه حذر في الوقت ذاته إلى الخطر المقابل، وهو أن ضربات تلحق خسائر بشرية فادحة قد تنتج أثرا عكسيا، يتمثل في التفاف الشعب الإيراني حول حكومته، وهو سيناريو تسعى واشنطن جاهدة إلى تفاديه.
اليورانيوم المخصب: خط أحمر
ووصف واتشيل مسألة اليورانيوم المخصب بأنها من النقاط الجوهرية التي لا تقبل المساومة، مؤكدا ضرورة أن تتخلى
إيران عن هذه الكميات تخليا تاما، نظرا لما تشكله من تهديد مباشر لدول الخليج العربي وأوروبا على حد سواء.
وأوضح أن امتلاك إيران لهذه المواد يضعها على عتبة القدرة على تصنيع أسلحة نووية، وهو ما قد يمكنها من إغلاق مضيق هرمز عمدا، مستحضرا في هذا الصدد أحداث عام 2023، حين شنت إيران هجماتها على
إسرائيل بالتنسيق مع
حزب الله، الذي تسبب بدوره في أزمات جسيمة للبنان جراء انخراطه في هذا المحور.(سكاي نيوز)